مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 365

فأشرك أخا رأي وحزم وحيلة  

 

معاوي في أمر جليل لذي الذكر  

فإن دواء الليث صعب على الورى  

 

وإن غاب عمرو زيد شرّا إلى شرّ (1)  

التاسع والستون : موفق بن أحمد في المناقب قال : أخبرنا العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري رضى الله عنه ، أخبرني الاستاذ الأمين أبو الحسن عليّ بن مردك الرازي أخبرني الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين السمان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الحمدوني بقراءتي عليه سنة ست وثمانين وثلاثمائة ، حدّثنا أبو محمد عبد الرّحمن بن حمدان بن عبد الرّحمن بن المرزبان الجلاب ، حدّثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم السوسي البصري نزيل حلب ، حدّثنا عثمان بن عبد الله القرشي الشامي بالبصرة قدم علينا ، حدّثنا يوسف بن أسباط عن محمد الضبي ، عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن أبي ذر رضى الله عنه قال : لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان (ليقضي الله أمرا كان مفعولا ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيى عن بيّنة.

قال أبو ذر : فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ، فنظرت إلى أبي محمد عبد الرّحمن بن عوف وقد اعتجر بريطة وقد اختلفوا إذ جاء أبو الحسن بأبي هو وأمي ، فلمّا بصروا بأبي الحسن علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه سرّ القوم طرا فأنشأ عليّ يقول : إنّ احسن ما ابتدأ به المبتدءون ونطق به الناطقون وتفوّه به القائلون : حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، وصلّى الله على النبيّ محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، الحمد لله المتفرّد بدوام البقاء المتوحّد بالملك الذي له الفخر والمجد والثناء ، وساق الخطبة بطولها إلى أن قالعليه‌السلام: فهدانا الله بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى صالح الأديان ، ثمّ أنقذنا من عبادة الأوثان بعد أن أمكنه الله من شعلة النور فأضاء بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله مشارق الأرض ومغاربها فقبضه الله إليه فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فما أجلّ رزيّته وأعظم مصيبته فالمؤمنين فيه طرا مصيبتهم واحدة ، ثمّ قال عليّ كرّم الله وجهه : فانشدكم بالله يا معاشر المهاجرين والأنصار هل تعلمون أن جبرائيل عليه‌السلام أتى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : يا محمد لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ ، هل تعلمون كان هذا؟

قالوا : اللهمّ نعم.

قال : فانشدكم الله هل تعلمون أن جبرائيل نزل على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليّا وتحب من يحبّه فإن الله تعالى يحبّ عليّا ويحبّ من يحبّه؟

قالوا : اللهمّ نعم.

__________________

(1) المناقب 198 / ح 240.

الصفحة 44 من 365