مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 365

حدّثنا محمد بن يونس القرشي ، حدّثنا محمد بن الحسن بن معلى بن زياد القردوسي ، حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش ، عن الحكم عن مصعب يعني ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : قال معاوية : أتحب عليا؟

قلت : كيف لا أحبه وقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول له : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، ولقد رأيته يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس هو يقول :

بازل عامين حديث سني  

 

سنح الليل كأنّي جنّي  

لمثل هذا ولدتني أمّي (1)

لمثل هذا ولدتني أمّي (1)

لمثل هذا ولدتني أمّي (1)

السابع والستون : موفّق بن أحمد في المناقب قال : من المراسيل روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل قال : لما قدم عليّ رضى الله عنه على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لفتح خيبر قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لو لا أن تقول طائفة فيك من أمتي ما قالت النصارى في المسيح عليه‌السلام لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملاء إلّا وأخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى وأنا منك ترثني وارثك إلّا أنه لا نبيّ بعدي ، وإنّك تبرئ ذمتي ، وتقاتل على سنتي ، وإنك غدا أقرب الناس منّي ، وإنّك أوّل من يرد عليّ الحوض ، وأوّل من يكسى معي ، وأوّل داخل الجنّة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور ، وإن الحق على لسانك وفي قلبك وفي عينيك (2).

الثامن والستون : موفّق بن أحمد في المناقب قال : روي أن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أرسل إلى معاوية رسله الطرماح بن حكيم الطائي وجرير بن عبد الله البجلي وغيرهما قبل مسيره إلى صفّين ، وكتب إليه مرّة بعد اخرى يحتجّ عليه ببيعة أهل الحرمين له وسوابقه في الإسلام لئلّا يكون بين أهل العراق وبين أهل الشام محاربة ، ومعاوية يعتل بدم عثمان ويستغوي بذلك جهال أهل الشام وأجلاف العرب ، ثمّ يستميل طلبة الدنيا بالأموال والولايات ، وكان يشاور في أثناء ذلك ثقاته وأهل مودته وعشيرته في قتال عليّ كرم الله وجهه ، فقال له أخوه عتبة : هذا أمر عظيم لا يتم إلّا بعمرو بن العاص فإنّه قريع زمانه في الدهاء والمكر والخدع ، وقلوب أهل الشام مائلة إليه ، فقال معاوية : صدقت ولكنّه يحب عليّا وأخاف أن لا يجيئني ، فقال : اخدعه بالأموال ومصر ، فكتب إليه معاوية : من معاوية بن أبي سفيان خليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه إمام المسلمين وخليفة رسول ربّ العالمين ذي النورين ختن المصطفى على ابنته وصاحب جيش العسرة وبئر رومة المعدوم الناصر ،

__________________

(1) المناقب : 158 ، ح 187.

(2) المناقب 158 / ح 188.

الصفحة 41 من 365