مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 365

أمير المؤمنين عليه‌السلام بصفين فحمّلهما الرسالة إلى أمير المؤمنين وأدّياه إليه قال : «قد بلغتماني ما أرسلكما به معاوية فاسمعا مني وبلّغاه عني ، [كما بلغتماني] قالا : نعم. فأجابه علي عليه‌السلام الجواب بطوله حتى انتهى إلى نصب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إياه بغدير خم بأمر الله عزوجل لمّا أنزل الله عزوجل عليه : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) (1) فقال الناس : يا رسول الله أخاصة لبعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يعلمهم ولاية من أمرهم الله بولايته، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم ، قال علي عليه‌السلام : فنصبني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بغدير خم فقال : إنّ الله عزوجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذبي فأوعدني لابلّغنها أو ليعذبني ثم قال : قم يا علي ، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعة فصلّى بهم الظهر ، ثم قال : أيها الناس إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فعليّ مولاه والى الله من والاه وعادى من عاداه ، فقام إليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ولاء ما ذا؟ فقال : من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه فأنزل الله : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (2).

فقال سلمان الفارسي : يا رسول الله انزلت الآيات في عليّ خاصة؟ فقال : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، فقال : يا رسول الله سمّهم (3) لي؟ فقال : عليّ وصيي ووزيري ووارثي وخليفتي في امتي ووليّ كل مؤمن ومؤمنة من بعدي وأحد عشر إماما من بعدي من ولده أوّلهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين عليه‌السلام واحدا بعد واحد ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي ، فقام اثنا عشر من البدريين الذين شهدوا مع عليّ صفين فقالوا : شهدنا أنّا سمعنا ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كما قلت يا أمير المؤمنين سواء ، فلم تزد ولم تنقص ، وقال بقية السبعين من البدريين الذين شهدوا مع عليّ صفين : قد حفظنا جلّ ما قلت ولم نحفظه كله ، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا وأفاضلنا ، فقال عليه‌السلام : صدقتم ليس كل الناس يحفظ وبعضهم أحفظ من بعض» (4).

الثاني والخمسون : محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة بالاسناد السابق في حديث أبي الدرداء وأبي هريرة في الحديث قال : وقام من الاثني عشر أربعة : الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وعمار

__________________

(1) المائدة : 55.

(2) المائدة : 3.

(3) في المصدر المطبوع : بيّنهم.

(4) كتاب الغيبة للنعماني : 70.

الصفحة 352 من 365