مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 365

كتاب الله وأهل بيتي ...» الى آخر الحديث (1).

السابع والثلاثون : أبو علي في تفسيره قال : روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «أيها الناس إني قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلّوا من بعدي أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» (2).

الثامن والثلاثون : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبي ذر قدس‌سره قال : لما نزلت هذه الآية يوم (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (3) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ترد عليّ امتي يوم القيامة على خمس رايات فراية مع عجل هذه الامة فاسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردّوا إلى النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم ، ثم ترد عليّ راية مع فرعون هذه الامة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول : ردّوا الى النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم ، ثم ترد عليّ راية هي مع سامري هذه الامة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟

فيقولون : أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيّعناه ، فأقول : ردّوا إلى النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم ، ثم تردّ عليّ راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم وأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول : ردّوا إلى النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم ، ثم ترد عليّ راية مع إمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغرّ المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأجبناه (4) وواليناه ووزرناه ونصرناه حتى اهريقت فيهم دماؤنا ، فأقول : ردّوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضّة وجوهكم ، ثم تلا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (5)».

__________________

(1) كتاب سليم : 457.

(2) تفسير مجمع البيان : 2 / 356.

(3) آل عمران : 106.

(4) في المصدر : فأحببناه.

(5) آل عمران : 106 107.

الصفحة 342 من 365