مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 365

السلام ويقول : خلقت السماوات السبع ومن فيهن والأرضين السبع ومن عليهن وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي بن أبي طالب لأكببته في سقر» (1).

العاشر : ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد قال : حدّثنا سهل بن المرزبان الفارسي قال : حدّثنا محمد بن منصور عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جدّهعليهم‌السلام قال : «خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه‌السلام وهو يمشي فقال له : يا أبا الحسن إمّا أن تركب وإمّا أن تنصرف فإن الله عزوجل أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست إلّا أن يكون حدّا من حدود الله لا بدّ لك من القيام والقعود فيه وما أكرمني الله بكرامة إلّا وقد أكرمك بمثلها وخصّني بالنّبوة والرسالة وجعلك وليّي في ذلك تقوم في حدوده وفي صعب أموره ، والذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا ما آمن بي من أنكرك ولا أقرّ بي من جحدك ولا آمن بالله من كفر بك ، وإن فضلك لمن فضلي ، وأن فضلي لفضل الله ، وهو قول الله عزوجل : (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (2) ففضل الله نبوّة نبيّكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، فبذلك قال بالنبوّة والولاية (فَلْيَفْرَحُوا) يعني الشيعة (هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا.

والله يا علي ما خلقت إلّا لتعبد ربك وليعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل ، ولقد ضلّ من ضلّ عنك ، ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك ، وهو قول ربي عزوجل : (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) (3) يعني إلى ولايتك ، ولقد أمرني الله تبارك وتعالى أن أفترض من حقّك ما افترضه من حقي ، وإن حقّك لمفروض على من آمن بي ، ولولاك لم يعرف حزب الله وبك يعرف عدو الله ، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء ولقد أنزل الله عزوجل إلي (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) يعني في ولايتك يا علي (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) (4) ولو لم أبلّغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي ، ومن لقي الله عزوجل بغير ولايتك فقد حبط عمله ، وعد ينجز لي وما أقول إلّا قول ربّي تبارك وتعالى إنّ الذي أقول لمن الله عزوجل

__________________

(1) أمالي الصدوق : 572 / المجلس 73 / ح 12.

(2) يونس : 58.

(3) طه : 82.

(4) المائدة : 67.

الصفحة 294 من 365