مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 365

يقول : «عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه ، وكبيركم فاتبعوه ، وعالمكم فأكرموه ، وقائدكم إلى الجنة فعزروه ، وإذا دعاكم فأجيبوه وإذا أمركم فأطيعوه ، أحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، وما قلت لكم في عليّ إلّا بما أمرني ربي جلت عظمته» (1).

الحديث التاسع عشر : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة من أعيان علماء العامة من المعتزلة عن صاحب كتاب حلية الاولياء قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها فليتولّ عليا من بعدي ويقتدي بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما ، فالويل للمكذبين من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي» (2).

الحديث العشرون : ابن أبي الحديد في الشرح قال شيخنا أبو عثمان رحمه‌الله يعني الجاحظ قال : قال أبو عبيدة عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه‌السلام في خطبته له عليه‌السلام لما بويع بالمدينة : «ألا إن أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبابا ، ألا وإنّا أهل بيت من علم الله علمنا وبحكم الله حكمنا ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا ، معنا راية الحق ، من تبعها لحق ومن تأخر عنها غرق ، ألا وبنا يدرك كل مؤمن ، وبنا يخلع ربقة الذل من أعناقكم ، وبنا فتح الله لا بكم ، وبنا يختم الله لا بكم» (3).

وقال ابن أبي الحديد وقوله في اخرها : وبنا يختم الله لا بكم» إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان وقال : قال علي عليه‌السلام : «نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع القالي».

الحديث الحادي والعشرون : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روي أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه‌السلام قال لبعض أصحابه : يا فلان ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أخبر أنا أولى الناس بالناس فتمالت علينا قريش حتى أخرجت الأمر من معدنه ، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا ، ثم تداولتها قريش واحد بعد واحد حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ولم يزل صاحب الأمر في صعود كئود حتى قتل فبويع الحسن ابنه وعوهد ، ثم غدر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهبت عسكره ، وعولجت خلاليل أمهات أولاده فوادع معاوية وحقن دمه ودماء أهل بيته وهم قليل حق قليل ، ثم بايع الحسينعليه‌السلام من أهل العراق عشرون ألفا ثم غدر به وخرجوا عليه

__________________

(1) المناقب : 316.

(2) شرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 170.

(3) شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 276.

الصفحة 290 من 365