مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 365

الدنيا وما فيها ، وكنت أنا وأبو بكر وأبو عبيدة وجماعة من الصحابة إذ ضرب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بيده على منكب عليّ عليه‌السلام فقال : يا عليّ أنت أوّل المؤمنين إيمانا وأوّل المسلمين إسلاما وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى (1).

الحادي والأربعون : أحمد بن حنبل في مسنده قال : حدّثنا يحيى بن حماد قال : حدّثنا أبو عوانة قال : حدّثنا أبو بلج قال : حدّثنا عمرو بن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس إمّا أن تقوم معنا وإما تخلوا بنا عن هؤلاء قال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فابتدءوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : أفّ وتفّ وقعوا في رجل له عشر خصال وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله قال : فاستشرف إليها من استشرف فقال : أين عليّ؟

قالوا : في الرحا يطحن.

قال : وما كان أحدكم ليطحن؟

قال : فجاء أرمد لا يكاد يبصر.

قال : فنفث في عينيه ثمّ هزّ الراية ثلاثا فأعطاها إيّاه فجاء بصفيّة بنت حيي.

قال : ثمّ بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه وقال : لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه.

وقال لبني هاشم : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة؟

قال : وعليّ جالس معه ، فقال : أنا أواليك في الدنيا والآخرة.

قال : وكان أوّل من آمن من الناس ، وأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

قال : وشرى عليّ نفسه لبس ثوب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ نام مكانه ، قال : وكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فجاء أبو بكر وعليّ عليه‌السلام نائم قال : وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ الله ، قال : فقال : يا نبيّ الله ، قال : فقال له عليّ : إنّ نبيّ الله قد انطلق نحو بئر ميمون وأدركه ، فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار قال : وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما يرمى نبيّ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتّى أصبح ثمّ كشف رأسه فقالوا : كان صاحبك نرميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال عليّ عليه‌السلام : يا نبيّ الله أخرج معك؟

__________________

(1) تاريخ دمشق : 42 / 167 ط دار الفكر.

الصفحة 28 من 365