مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 365

لقد خلفني رسول الله في أمته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه وإن ولايتي تلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض وان الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله ، أيها الناس اتبعوني اهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا ولا شمالا فتضلوا ، أنا وصي نبيكم وخليفته وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم ، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة وسائق أعدائي إلى النار ، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه ، أنا صاحب حوض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولوائه وصاحب مقام شفاعته ، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في ارضه ، وأمناء الله على وحيه وأئمة المسلمين بعد نبيه وحجج الله على بريته» (1).

الحديث السادس والخمسون : ابن شاذان هذا من طريق العامة عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : «معاشر الناس اعلموا أن لله تعالى بابا من دخله أمن من النار ومن الفزع الأكبر» فقام إليه أبو سعيد الخدري فقال : يا رسول الله ، اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه قال : «هو علي بن أبي طالب سيد الوصيّين وأمير المؤمنين وأخو رسول رب العالمين وخليفة الله على الناس أجمعين ، معاشر الناس من أحب أن يستمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها فليتمسك بولاية علي بن أبي طالب فإن ولايته ولايتي وطاعته ، طاعتي يا معاشر [الناس] من أحب أن يعرف الحجة بعدي فليعرف علي بن أبي طالب ، معاشر الناس من سره أن يقتدي بي فعليه أن يتوالى ولاية علي بن أبي طالب بعدي (2) والأئمة من ذريتي فإنهم خزان علمي» فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ما عدّة الأئمة؟ فقال : «يا جابر سألتني رحمك الله عن الإسلام بأجمعه عدتهم عدّة الشهور وهو عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض ، وعدتهم عدّة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، وعدّة نقباء بني إسرائيل قال الله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً) ، فالأئمة يا جابر اثنا عشر إماما ، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم صلوات الله عليهم» (3).

الحديث السابع والخمسون : ابن شاذان هذا من طريق العامة عن سلمان المحمدي قال دخلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول : «أنت سيد

__________________

(1) مائة منقبة : 59 / منقبة 32.

(2) في المصدر : من أراد أن يتولى الله ورسوله فليقتد بعلي بن أبي طالب بعدي.

(3) مائة منقبة : 72 / منقبة 41.

الصفحة 264 من 365