مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 365

خير ، إنما أنزلت فيّ وفي أخي وفي ابنتي وفي ابنيّ حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس معنا أحد غيرنا» فقام جل القوم فقالوا : نشهد أن أم سلمة حدّثتنا بذلك ، فسألنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة.

فقال علي عليه‌السلام : «تعلمون أن الله عزوجل أنزل في سورة الحج يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتبتكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس» فقام سلمان عند نزولها فقال : يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيد عليهم وهم شهداء على الناس؟ قال : «الذين اختارهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملة إبراهيم ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا : أنا وأخي علي وأحد عشر من ولده» فقالوا : اللهم نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال علي عليه‌السلام : «أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك ، فقال : أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إليّ أنهما لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض؟» قالوا : اللهم قد شهدنا ذلك كله من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقام اثنا عشر من الجماعة فقالوا : نشهد أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال : «لا ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ، وولي كل مؤمن من بعدي ، وهو أولهم وخيرهم ثم وصيّه ابني هذا وأشار إلى الحسن ، ثم وصيه ابني هذا وأشار إلى الحسين ، ثم وصيه ابني سمي أخي ، ثم وصيه بعده سمي ثم سبعة من ولده واحدا بعد واحد حتى يردوا عليّ الحوض شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله» فقام إليه السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا : ذكرتمونا ما كنّا نسيناه ، نشهد أن قد كنّا سمعنا ذاك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فانطلق أبو هريرة وأبو الدرداء فحدّثا معاوية بكل ما قال علي عليه‌السلام واستشهد عليه وما ورد على الناس وشهدوا به.

قلت : هذا القدر كاف في هذا الباب ومن أراد الزيادة فعليه بكتابنا التحفة البهية في إثبات الوصية فقد اشتمل على أربعمائة وخمسين حديثا من طرق الخاصة والعامة (1).

__________________

(1) غيبة النعماني : 72 / ح 8.

الصفحة 242 من 365