مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 365

وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب ، يقضي ديني وينجز موعدي ، يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب لا تبغضوا عليا ولا تخالفوا عن أمره فتضلوا ، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا ، أضجعني يا علي فأضجعته وقال : يا بلال ائتني بولديّ الحسن والحسين ، فانطلق فجاء بهما فأسندهما إلى صدره فجعلصلى‌الله‌عليه‌وآله يشمهما ، قال علي عليه‌السلام : فظننت أنهما قد غمّاه ، قال الجارودي (1) : يعني أكرباه ، فذهبت لآخذهما عنه ، فقال : دعهما يا علي يشمّاني ويتزودا مني واتزود منهما فسيلقيان من بعدي أمرا عضالا ، فلعن الله من يخيفهما ، اللهم إني استودعكهما وصالح المؤمنين» (2).

الحادي والتسعون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا محمد ابن فيروز بن غياث الجلاب بباب الابواب قال : حدّثنا محمد بن الفضل بن المختار الباني ويعرف بفضلان صاحب الجار قال : حدّثني أبي الفضل بن مختار عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة قال : حدّثني أبو عامر القاسم بن عوف عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : حدّثني سلمان الفارسي رضى الله عنه قال : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد [وقمت لأخرج] (3) فقال لي : «اجلس يا سلمان [فسيشهدك] الله عزوجل أمرا إنّه لمن خير الامور فجلست ، فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدّيها فأبصر ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال ما يبكيك يا بنيّة أقر الله عينيك ولا أبكاك ، فقالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء وأمهاتك من ازواجهم ، ألا أبشّرك يا فاطمة؟ قالت : بلى يا نبي الله أو قالت : يا أبت ، قال : أما علمت أن الله اختار أباك فجعله نبيا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا وأقدمهم سلما وأعظمهم علما وأحلمهم حلما وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة فأقبل عليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : هل سررتك يا فاطمة؟ قالت : نعم يا أبه.

قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟ قالت : نعم يا نبي الله ، قال : إن

__________________

(1) في المصدر : أبو الجارود.

(2) أمالي الشيخ الطوسي : 602 / مجلس 27 / ح 1.

(3) زيادة ليست في المصدر.

الصفحة 228 من 365