مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 365

حدّثنا عاصم بن سليمان قال : حدّثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثم قال : «سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي» فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعليّ عليه‌السلام : «يا علي والذي بعثني بالنبوة وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي» فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى وما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) يقول عزوجل : وخالق النجم إذا هوى (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ) يعني في محبة علي بن أبي طالب (وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) في شأنه (إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى). (1)

التاسع والأربعون : ابن بابويه قال : حدّثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الرأي يقال له أحمد بن [محمد] (2) الصقر الصانع العدل قال : حدّثنا محمد بن العباس بن بسام قال : حدّثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال : حدّثني أحمد بن الخطاب قال : حدّثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جدهعليه‌السلام عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلّا أن في حديثه : يهوى كوكب من السماء مع طلوع الشمس فيسقط في دار أحدكم (3).

الخمسون : ابن بابويه قال : حدّثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطان المعروف بابي علي بن عبد ربه العدل قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدّثنا محمد بن إسحاق الكوفي قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله السحري أبو إسحاق عن يحيى بن الحسين المشهدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي قال : سألت ابن عباس عن قول الله عزوجل (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) قال : هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية والخلافة والإمامة ، ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب ، وذلك فضله يؤتيه من يشاء (4).

__________________

(1) أمالي الصدوق : 660 / مجلس 83 / ح 4 ، والآيات من أوائل سورة النجم.

(2) زيادة من المصدر.

(3) أمالي الصدوق : 660 / مجلس 83 / ح 5.

(4) أمالي الصدوق : 661 / مجلس 83 / ح 6.

الصفحة 204 من 365