مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 365

أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي ، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب في دعاءه وإن رجاني خيبت رجاءه مني وما أنا بظلّام للعبيد» (1).

فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟

قال : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن علي ، ستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم فقد عصاني ، ومن أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، وبهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض [إلّا بإذنه] (2) فبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها» (3).

الرابع والستون : الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة عن الأسود بن يزيد قال : ذكروا عند عائشة أن عليا عليه‌السلام كان وصيا ، وفي رواية أزهر أنهم قالوا : إنه وصي فلم تكذبهم ، بل ذكرت أنها ما سمعت ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين وفاته (4).

الخامس والستون : من طريق العامة ما رواه محمد بن مؤمن في كتابه في تفسير قوله تعالى : (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) (5) بإسناده إلى أنس بن مالك قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قوله تعالى : (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ) قال : «إن الله تعالى خلق آدم من طين كيف شاء ، ثم قال : إن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا ، فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب عليه‌السلام الوصي ، ثم قال : ما كان لهم الخيرة يقول يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ولكني اختار من اشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة الله وخيرته من خلقه ، ثم قال : سبحان الله وتعالى عما يشركون كفار أهل مكة ، ثم قال : وربك يا محمد يعلم ما تكن صدورهم من بغض

__________________

(1) مائة منقبة : 167 / منقبة 93.

(2) زيادة من المصدر.

(3) مائة منقبة : 168 / منقبة 93.

(4) الطرائف : 23 عن الجمع بين الصحيحين ، انظر : صحيح مسلم : 5 / 75.

(5) القصص : 68.

الصفحة 179 من 365