مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 365

وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).

قالوا : لا (1).

الثامن عشر : أحمد بن عليّ بن أبي منصور الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، في رسالة أبي الحسن الثالث عليّ بن محمد الهادي عليه‌السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال عليه‌السلام : اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك ، أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فيهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبيّ : لا تجتمع أمتي على ضلالة ، فأخبر صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّ ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب ، واتباع أحكام الأحاديث المزورة والروايات المزخرفة ، واتباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب وتحقيق الآيات الواضحات النيرات ، ونحن نسأل الله أن يوفقنا للصواب ويهدينا إلى الرشاد.

ثمّ قال عليه‌السلام : فإذا شهد الكتاب بصدق خبر وتحقيقه ، فأنكرته طائفة من الأمّة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفّارا ضلّالا ، وأصحّ خبر ممّا عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حيث قال : إنّي مستخلف فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي ما أن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، واللفظة الاخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ما أن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّا في كتاب الله مثل قوله : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ، ثمّ اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ، ثمّ وجدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : عليّ يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم بعدي ، وقوله حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول الله أتخلفني على النساء والصبيان؟ فقال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار وتحقيق هذه الشواهد فيلزم الأمة الإقرار بها إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، فلمّا

__________________

(1) أمالي الطوسي 549 / مجلس 20 / ح 4.

الصفحة 17 من 365