مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 365

سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي رضى الله عنه عن الشيخ الفقيه مهذب الدين أبي عبد الله الحسين بن أبي الفرج بن ردّة [السلمي] رضى الله عنه (1) بروايته عن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الصمد عن والده عن جده محمد عن أبيه عن جماعة منهم السيد أبو البركات علي بن الحسين الجوري العلوي وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي المعمري والفقيه أبو جعفر محمد بن إبراهيم القايني بروايتهم عن الشيخ الفقيه جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قدس الله أرواحهم الشريفة قال : حدّثنا ابن ماجيلويه رضى الله عنه قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدّثنا محمد بن علي القرشي قال : حدثنا أبو الربيع الزهراني قال : حدثنا جرير عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال : قال ابن عباس : سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : «إن لله تبارك وتعالى ملكا يقال له دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء إلى الأرض فجعل يوما يقول في نفسه أفوق ربنا جل جلاله شيء؟ فعلم الله ما قال فزاده أجنحة مثلها فصار له اثنان وثلاثون ألف جناح ، ثم أوحى الله جل جلاله إليه ان طر فطار مقدار خمسين عاما فلم ينل رأس قائمة من قوائم العرش فلما علم الله أتعابه أوحى إليه : أيها الملك عد إلى مكانك فانا عظيم كل عظيم وليس فوقي شيء عظيم ولا أوصف بمكان ، فسلبه الله اجنحته ومقامه من صفوف الملائكة.

فلما ولد الحسين بن علي صلوات الله عليهما وآلهما وكان مولده عشية الخميس ليلة الجمعة ، أوحى الله عزوجل إلى مالك خازن النار أن أخمد النيران على أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في دار الدنيا ، وأوحى الله تبارك وتعالى إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولود ولد لمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله في دار الدنيا ، وأوحى الله تبارك وتعالى إلى حور العين أن تزينوا وتزاوروا لكرامة مولود ولد لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في دار الدنيا وأوحى الله عزوجل إلى جبرائيل أن اهبط إلى نبيي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله في ألف قبيل والقبيل ألف ألف من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة ، عليها قباب الدرّ والياقوت ومعهم ملائكة يقال لهم الروحانيون ، بأيديهم حراب من نور أن يهنّئوا محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله بمولوده ، وأخبره يا جبرائيل أنه قد سميته الحسين فهنّئه وعزّه وقل له : يا محمد يقتله شر أمتك على شر الدواب ، فويل للقاتل وويل للسابق وويل للقائد ، قاتل الحسين انا منه بريء وهو مني بريء ، ولأنه لا يأتي يوم القيامة أحد من المذنبين إلا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع الله إلها آخر ، والنار

__________________

(1) في المصدر : النيلي.

الصفحة 164 من 365