مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 365

المحجلين في جنات النعيم» (1).

الثالث والعشرون : أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء من أعيان علماء العامة رفعه إلى أبي برزة قال: قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إن الله تعالى عهد إليّ في علي عهدا فقلت : يا رب بيّنه لي ، فقال : اسمع فقلت : سمعت فقال : إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي الزمتها المتقين، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني فبشره ، فجاء عليّ فبشرته بذلك فقال : يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته فإن يعذبني فبذنبي وان يتمّ الذي بشرني به فالله أولى بي ، قال : قلت اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك ، فقال الله تعالى : قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إليّ أنه استخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحدا من أصحابي فقلت : يا رب أخي ووصيي ، فقال تعالى إن هذا شيء قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به» (2).

الرابع والعشرون : من الخبر الأول من مسند سيدة نساء العالمين فاطمة عليها‌السلام جمع الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني بإسناده عن أبي هارون العبدي قال أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا؟ قال : نعم فقلت : ألا تحدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في علي عليه‌السلام وفضله؟ قال : بلى أخبرك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مرض مرضة ثم نقه منها فدخلت عليه فاطمة تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلما رأت فاطمة ما برسول الله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها ، فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما يبكيك يا فاطمة»؟ قالت «أخشى الضيعة [بعدك] يا رسول الله» فقال : «يا فاطمة أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي فأنكحته إياك واتخذته وصيا؟ أما علمت أنك بكرامة الله إياك زوّجك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما»؟

فضحكت واستبشرت فأراد أن يزيدها من مزيد الخير كله الذي قسمه تعالى لمحمد وآل محمد ، فقال لها : «يا فاطمة ولعلي عليه‌السلام ثمانية اضراس» يعني مناقب : إيمان بالله ورسوله وحكمه وزوجته فاطمة وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر «يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى» ثم ضرب على منكب

__________________

(1) المناقب : 360 / ح 372.

(2) مناقب ابن المغازلي : 46 ، العمدة لابن البطريق : 289 / 453.

الصفحة 153 من 365