مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 365

وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ) وقد قال الله تعالى : (رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ).

وقد قال الله تعالى لرسوله : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).

وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، سلمك سلمي وحربك حربي ، وتكون أخي ووليي في الدنيا والآخرة ، يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك ادخله الله النار ، وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس ممن ينخدع به من له عقل أو دين والسلام» فكتب إليه معاوية يعرض عليه الأموال والولايات وكتب في آخر كتابه هذه الأبيات :

جهلت ولم تعلم محلك عندنا  

 

فأرسلت شيئا من عتاب (1) ولا تدري  

فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا  

 

من العز والإكرام والجاه والقدر  

فأكتب عهدا ترتضيه مؤكدا  

 

وأشفعه بالبذل مني وبالبرّ  

فكتب إليه عمرو :

أبي القلب مني أن أخادع بالمكر  

 

ولست أبيع الدين بالربح والوفر  

وإني لعمري ذو دهاء وفطنة  

 

بقتل ابن عفان اصير إلى الكفر (2)  

وساق بقية الأبيات والقصة ، وفيها أن معاوية كتب إليه بوعده بولاية مصر (3).

واقتصرنا هنا على موضع الحاجة ، والعجب كل العجب ممّا في هذا الحديث من النصوص الواردة عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على أمير المؤمنين عليه‌السلام برواية النواصب عن الخوارج فاستحبوا العمى على الهدى.

الثالث عشر : موفق بن أحمد أن أمير المؤمنين قال يوم صفين : «معاشر الناس أنا أخو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيّه ووارث علمه ، خصني وحباني بوصيته ، واختارني من بينهم ، وزوجني ابنته بعد ما خطبتها عدّة فلم يزوجهم وإنما زوجنيها بأمر ربّه تعالى ، ووهب (4) الله لي منها ذرية طيّبة فمن أعطى مثل ما أعطيت؟ أنا الذي عمّي سيد الشهداء وأخي يطير مع الملائكة حيث يشاء بجناحين مكللين بالدر والياقوت ، أنا صاحب الدعوات أنا صاحب النقمات أنا صاحب الآيات

__________________

(1) في المصدر : خطابا.

(2) البيتان في المصدر كالتالي :

أبي القلب منّي أن أخادع بالمكر  

 

بقتل ابن عفان أجر إلى الكفر  

وإني لعمرو ذو دهاء وفطنة  

 

ولست أبيع الدين بالربح والوفر  

(3) المناقب : 107 201 ح 240.

(4) في المصدر : فوهب.

الصفحة 146 من 365