مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 365

فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا هو عليّ عليه‌السلام (1).

الثامن : الشيخ المفيد في الاختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى [عن محمد بن خالد البرقي] عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسن بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام الأوصياء طاعتهم مفترضة؟

فقال : نعم هم الذين قال الله (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وهم الذين قال الله (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)(2).

التاسع : الشيخ الطوسي في أماليه قال : حدّثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال : حدّثني الحسن بن عليّ الزعفراني قال : حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدّثنا محمد بن عليّ قال : حدّثنا العباس بن عبد الله العنبري عن عبد الرّحمن بن الأسود الكندي اليشكري عن عون بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع قال : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوما وهو نائم وحية في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية فقلت إن كان منها سوء كان إليّ دونه فمكثت هنيئة ، فاستيقظ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يقرأ : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا). حتّى أتى على آخر الآية ثمّ قال : الحمد لله الذي أتمّ لعليّ نعمته وهنيئا له بفضل الله الذي أتاه ، ثمّ قال لي : مالك هاهنا فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : أقتلها ، ففعلت ثمّ قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ، جهادهم حق لله عز اسمه فمن لم يستطع فبقلبه ليس وراءه شيء.

فقلت : يا رسول الله أدع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال : فدعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : إن لكلّ نبيّ أمينا وإن أميني أبو رافع.

قال : فلمّا بايع الناس عليا بعد عثمان وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فبعت داري بالمدينة وأرضا لي بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين عليه‌السلام لأستشهد بين يديه ، فلم أزل معه حتّى عاد من البصرة وخرجت معه إلى صفين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضا ، ولم أزل معه حتّى استشهد عليّ عليه‌السلام ، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض ، فأقطعني الحسن بن عليّعليه‌السلام أرضا بينبع وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين عليه‌السلام فنزلتها وعيالي. (3)

__________________

(1) تفسير القمّي : 1 / 170.

(2) الاختصاص : 277.

(3) أمالى الطوسي 59 / مجلس 2 / ح 55.

الصفحة 14 من 365