مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 365

محمد بن عليّ عليهما‌السلام قال : حجّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة وقد بلغ جميع الشرائع قومه غير الحجّ والولاية، وساق الحديث بطوله ورواه ابن الفارسي في روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام وفي الحديث قال: حجّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة وقد بلغ جميع الشرائع قومه ما خلا الحجّ والولاية ، فأتاه جبرائيلعليه‌السلام فقال له : يا محمّد إنّ الله عزوجل يقرؤك السلام ويقول لك إنّي لم أقبض نبيّا من أنبيائي ورسلي إلّا من بعد كمال ديني وتأكيد حجّتي وقد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا تحتاج أن تبلغهما قومك فريضة الحجّ وفريضة الولاية والخليفة من بعدك ، فإنّي لم أخل الأرض من حجّة ولن أخليها أبدا والحديث طويل مشتمل لحجّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله حجّة الوداع ، ونصّه على أمير المؤمنين عليه‌السلام في غدير خمّ بالخطبة الطويلة من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالنّصّ على أمير المؤمنين عليه‌السلام بالامامة والخلافة والوصيّة وساق الخطبة إلى أن قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : وأقرّ له على نفسي بالعبوديّة وأشهد له بالرّبوبيّة وأؤدّي ما أوحي إليّ حذرا من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد ، وإن عظمت منبته وصفت خلته لا إله إلّا هو لأنّه قد أعلمني أنّي إن لم أبلغ ما أنزل إليّ فما بلّغت رسالته ، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة وهو الكافي الكريم فأوحى إليّ بسم الله الرّحمن الرّحيم (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزل إلي وأنا مبيّن لكم سبب هذه الآية ، إنّ جبرائيل عليه‌السلام هبط إليّ مرارا ثلاثا يأمرني عن السلام ربّي وهو السلام أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كلّ أبيض وأسود أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي والإمام من بعدي والذي محلّه منّي محلّ هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي وهو وليكم بعد الله ورسوله ، وقد أنزل الله تبارك وتعالى عليّ بذلك آية من كتابه (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) وعليّ بن أبي طالب أقام الصلاة وأتى الزكاة وهو راكع يريد الله عزوجل في كلّ حال وساق الحديث إلى آخرها. (1)

والحديث والخطبة تقدّم في الباب السابع عشر باب غدير خمّ من هذا الكتاب وهو الحديث الأربعون من الباب.

السبعون : أحمد بن عليّ بن أبي منصور الطبرسي في الاحتجاج في رسالة أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي عليه‌السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال : اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك ، أنّ القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم

__________________

(1) روضة الواعظين 89 ، الاحتجاج : 1 / 67.

الصفحة 138 من 365