مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 365

وذرّيّته ، وإنّ عليّا منّي بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ولا يحلّ لأحد أن ينكح فيه النساء إلّا عليّ وذرّيته فمن ساءه فهاهنا وأشار بيده نحو الشّام. (1)

الثالث والخمسون : ابن بابويه بإسناده في حديث طويل قال : لمّا قدم معاوية دخل إليه سعد يعنى سعد بن أبي وقّاص فقال : يا أبا إسحاق ما الذي منعك أن تعينني على الطّلب بدم المظلوم يعني عثمان فقال : ما كنت أقاتل معك عليّا وقد سمعت رسول الله يقول له أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، قال : أنت سمعت هذا من رسول الله؟ قال : نعم وإلّا صمّتا ، قال : أنت الآن أقل عذرا في القعود عن النّصرة فو الله لو سمعت هذا من رسول الله ما قاتلته ، وقد أحال فقد سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لعليّ عليه‌السلام أكثر من ذلك فقاتله وهو بعد مفارقته الدنيا يلعنه ويشتمه ، ويرى أنّ ملكه وثبات قدرته بذلك لأنّه أراد أن يقطع عذر سعد عن القعود عن نصرته والله المستعان. (2)

الرابع والخمسون : ما حكاه الشّيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن قال : دخل ضرّار بن عمرو الضبّي على يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا عمر هل لك في مناظرة رجل هو ركن الشّيعة؟ فقال ضرّار : هلم من شئت ، فبعث إلى هشام بن الحكم رضى الله عنه فأحضره فقال له : يا أبا محمّد هذا ضرار وهو من قد علمت في الكلام والخلاف لك فكلّمه في الإمامة ، فقال : نعم ثمّ أقبل على ضرّار فقال : يا أبا عمرو خبّرني على ما تجب الولاية والبراءة على الظّاهر أم على الباطن؟

فقال ضرّار : بل على الظّاهر فإنّ الباطن لا يدرك إلّا بالوحي.

قال هشام : صدقت ، فخبرنى الآن أي الرّجلين كان أذبّ عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالسّيف والقتل لأعداء الله تعالى بين يديه ، وأكثر ثوابا وآثارا في الجهاد أعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام أم أبو بكر؟

فقال : عليّ بن أبي طالب ولكن أبو بكر كان أشدّ يقينا ، قال : هشام هذا هو الباطن الذي تركنا الكلام فيه وقد اعترفت لعلي عليه‌السلام بظاهر علمه فوجب لعليّ من الولاية ما لم يجب لأبي بكر ، فقال ضرّار : هذا هو الظّاهر نعم ، ثمّ قال له هشام : أفليس إذا كان الظّاهر مع الباطن فهو الفضل الذي لا يدفع؟

فقال ضرّار : بلى.

فقال له هشام : ألست تعلم أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لعليّ عليه‌السلام : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.

فقال ضرّار : بلى.

__________________

(1) علل الشرائع : 1 / 202 / ح 3.

(2) علل الشرائع : 1 / 222 / باب 160.

الصفحة 111 من 365