مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 2 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 365

الخمسة كذبوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فما يحلّ لكم ولا لهم ، وإن كان صدقوا فما حلّ لكم أن تدخلوني معكم في الشورى ، إنّ إدخالكم إيّاي فيها خلاف على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ورغبة عنه.

ثمّ أقبل على الناس فقال : أخبروني عن منزلتي فيكم وما تعرفوني به أصادق عندكم أم كذّاب؟

فقالوا : صادق صدوق مصدّق ما علمنا والله إنّك ما كذبت في جاهلية ولا إسلام ، قال : فو الله الذي أكرمنا أهل البيت بالنّبوة فجعل منّا محمّدا وأكرمنا من بعده أن جعلنا أئمّة المؤمنين من بعده لا يبلغ عنه غيرنا ولا تصلح الخلافة والإمامة إلّا فينا ولم يجعل لأحد من الناس فيها ولا نصيبا ولا حقّا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فخاتم النّبيّين ليس بعده نبيّ ولا رسول ختم به الأنبياء إلى يوم القيامة وختم بالقرآن الكتب إلى يوم القيامة ، وجعلنا الله خلفاء محمّد وشهداء في الطّاعة على خلقه ، وفرض طاعتنا في كتابه وأقرننا بنفسه وبيّنه من بعده في غير آية من القرآن ، والله جعل محمّدا نبيّا اجتباه في كتابه المنزل ، ثمّ أمر الله حين أشهد نبيّه عليه‌السلام أن يبلغ ذلك عنه ، فبلغهم كما أمره وأنّهم أحق بمجلس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبمكانه أو ما سمعتم حين بعثني ببراءة ، فقال : لا يصلح أن يبلغ عنّي إلّا أنا أو رجل منّي فلم يصلح لصاحبكم أن يبلغ عنه صحيفة قدر أربع أصابع ولن يصلح أن يكون لها المبلّغ غيري ، فأيهما أحق بمجلسه وبمكانه الذي سماه الله خاصّة أنّه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو من خصّه من بين الأمّة أنّه ليس من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟

قال طلحة : قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ففسّر لنا كيف لا يصلح لأحد يبلغ عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد سمعناه قال لنا ولجميع سائر الناس : ليبلغ الشّاهد منكم الغائب عني ، قال : تعرفه حين حجّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حجّة الوداع؟ فقال رضى الله عنه : من سمع مقالتي فوعاها ثمّ بلغها غيره فرب حامل فقه لا فقه له وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاثة لا يغل عليها قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والسمع والطّاعة والمناصحة لولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، وقال في غير موطن : فليبلغ الشاهد الغائب ، فقال عليّ عليه‌السلام : إنّ الذي قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم غدير خمّ وفي حجّة الوداع ويوم قبض آخر خطبة خطبها حين قال : تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ، ما إن تمسّكتم بهما كتاب الله وأهل بيتي ، وإنّ اللّطيف الخبير عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كهاتين الأصبعين وإن أحدهما أقدم من الآخر فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ولا تولّوا ولا تقدّموهم ولا تتخلّفوا عنهم ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم ، إنّما أمر من يقول من العامّة بإجابة طاعة الأئمّة من آل محمّد وإيجاب حقّهم ولم يقل في ذلك شيئا من الأشياء غير ذلك فإنّما أمر

الصفحة 100 من 365