يا فضيل لا يسمى به أحد غير أمير المؤمنين إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة» (1).
الثلاثون : ابن شهرآشوب في المناقب قال : سئل الباقر عليهالسلام عن قوله تعالى : (فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ) (2) فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «لما اسري بي إلى السماء الرابعة أذن جبرائيل وأقام وجمع النبيين والصديقين والشهداء والملائكة ، ثم تقدمت وصليت بهم ، فلما انصرفت قال لي جبرائيل : قل لهم بم تشهدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين»(3).
الحادي والثلاثون : في روضة الفضائل ، عن ابن عباس قال : أقبل علي بن أبي طالب فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليك وآلك جاء أمير المؤمنين فقال : «إن عليا سمي أمير المؤمنين قبلي» ، قيل : قبلك يا رسول الله؟ قال : «وقبل عيسى وموسى» ، فقالوا : وقبل عيسى وموسى؟ قال : «وقبل سليمان وداود ، ولم يزل حتى عدد الأنبياء كلهم إلى آدم عليهالسلام ، ثم قال : إنه لما خلق الله آدم طينا خلق بين عينيه درة تسبح الله وتقدسه ، فقال الله عزوجل : لا لأسكننّك رجلا أجعله أمير الخلق أجمعين ، فلما خلق الله علي بن أبي طالب أسكن الدرة فيه فسمي أمير المؤمنين قبل خلق آدم» (4).
الثاني والثلاثون : ابن شهرآشوب في الفضائل ، عن الأعمش ، عن الاسدي ، عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآله قال لأم سلمة رضي الله عنها : «اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين»(5).
__________________
(1) في البحار : يا فضيل لم يسم بها والله بعد على أمير المؤمنين إلا مفتر كذاب الى يوم الناس هذا. راجع البحار ج 37 / 318.
(2) يونس : 94.
(3) روى تمام الحديث ، فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 61 قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا ، عن زرارة بن اعين قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : آية في كتاب الله تشكل علي ، قال : وما هي؟ قلت : قوله: «وان كنت في شك مما نزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك» من هؤلاء الذين أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله بسؤالهم؟ فقال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لما اسري بي الى السماء فصرت في السماء الرابعة جمع الله لي النبيين والصديقين والملائكة فأذن جبرائيل وأقام الصلاة ، ثم تقدم رسول الله صلىاللهعليهوآله فصلى بهم فلما انصرف قال : بم تشهدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنك رسول الله ، وأن عليا أمير المؤمنين ، فهو معنى قوله : «فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك».
(4) البحار : 37 / 337.
(5) مناقب آل أبي طالب : 3 / 54 ، ورواه الشيخ المفيد في الارشاد ص 20 مسندا.




