مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 343

كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه فكان من الله عزوجل كما قال الله تعالى : (قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) (1) أي بل أدنى ، فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه عليهم‌السلام فقال الصادق عليه‌السلام : «كان ذلك (2) مأخوذا عليهم لله بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة. فقال ألست بربكم ومحمد نبيكم ، وعلي إمامكم ، والأئمة الهادين أئمتكم ، فقالوا : بلى فقال الله تعالى : (شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ) أي لئلا يقولوا يوم القيامة (إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ) فاول ما أخذ اللهعزوجل الميثاق على الأنبياء بالربوبية وهو قوله : (وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ) (3)» فذكر جملة من الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالاسامي فقال : (وَمِنْكَ) (4) يا محمد ، فقدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأنه أفضلهم : (وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) (5) فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله أفضلهم ، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على الأنبياء بالأيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين فقال : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ) (6) يعني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) (7) يعني أمير المؤمنين تخبروا اممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة (8).

العشرون : علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام.

وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله : (لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) قال : «قال ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل وينصر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمير المؤمنين ثم أخذ أيضا ميثاق الأنبياء على رسوله فقال : قل يا محمد : (آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)» (9).

الحادي والعشرون : محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله

__________________

(1) النجم : 9.

(2) في المصدر : كان الميثاق.

(3) الاحزاب : 8.

(4) الاحزاب : 8.

(5) الاحزاب : 8.

(6) آل عمران : 76.

(7) آل عمران : 76.

(8) تفسير القمي : 229 ، البحار : 5 / 236.

(9) البقرة : 131 ، والحديث ذكره القمي في تفسيره ص 230 ، والمجلسي في البحار : 5 / 237.

الصفحة 90 من 343