مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 343

عركا (1) شديدا ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال: إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : ألست بربكم؟ قالوا : (بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ) (2).

ثم أخذ الميثاق على النبيين ، فقال : ألست بربكم؟ وأن هذا محمد رسولي ، وأن هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا : بلى فثبت لهم النبوة ، وأخذ الميثاق على أولي العزم أنني ربكم ومحمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري ، وخزان علمي عليهم‌السلام وأن المهدي أنتصر به لديني واظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها».

قالوا : أقررنا يا رب وشهدنا ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عزوجل : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) (3) قال : إنما يعني (4) فترك.

ثم أمر نارا فاججت فقال لأصحاب الشمال : ادخولها ، فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال يا رب أقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها ، فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية (5).

الثامن عشر : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير، عن أبي الربيع القزاز ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قلت له : لم سمي أمير المؤمنين؟ قال : «الله سماه ، وهكذا أنزل في كتابه : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) (6) وأن محمدا رسولي ، وان عليا أمير المؤمنين» (7).

التاسع عشر : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي(8) عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله : أول من سبق إلى بلى (9) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان بالمكان الذي قال له جبرائيل عليه‌السلام لما اسري به إلى السماء : تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه أحد قبلك لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولو لا أن روحه ونفسه

__________________

(1) عرك : أي دلك.

(2) الاعراف : 172.

(3) طه : 115.

(4) في المصدر : إنما هو.

(5) اصول الكافي : 2 / 8.

(6) الاعراف : 172.

(7) اصول الكافي : 1 / 412.

(8) في المصدر : يحيى الحلبي.

(9) في المصدر : سبق من الرسل الى بلى.

الصفحة 89 من 343