مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 343

عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لما اسري بي إلى السماء (1) ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين يدي ربي عزوجل فقال لي: يا محمد فقلت : لبيك ربي وسعديك قال : قد بلوت خلقي فأيهم وجدت اطوع لك؟ قال : فقلت: رب عليّا قال : صدقت يا محمد فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ، ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال : قلت : اختر لي فإن خيرتك خير لي قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ونحلته (2) علمي وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا ، لم يقلها أحد قبله ولا أحد بعده.

يا محمد علي راية الهدى ، وإمام من اطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي الزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا محمد.

فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله رب قد بشرته فقال علي : أنا عبد الله وفي قبضته إن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي. فقال : اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان (3) قال : قد فعلت ذلك به يا محمد غير أني مختصه بشيء من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي. قال : قلت رب أخي وصاحبي. قال : إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى به ، ولو لا عليّ لم يعرف أوليائي (4) ولا أولياء رسلي».

قال محمد بن مالك : فلقيت نصر بن مزاحم المنقريّ فحدثني عن غالب الجهني ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لما اسري بي إلى السماء ، ثم من السماء إلى السماء ، ثم إلى سدرة المنتهى» وذكر الحديث بطوله (5).

وروي هذا الحديث الشيخ الثقة محمد بن العباس بن ماهيار في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت عليهم‌السلام بالسند والمتن (6).

السابع عشر : محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن داود العجلي ، عن زرارة ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : «إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا اجاجا ، فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه

__________________

(1) في المصدر : اسرى بي الى السماء ، ثم من السماء الى السماء.

(2) في المصدر : فاني قد نحلته.

(3) في المصدر : الإيمان بك.

(4) في المصدر : لم يعرف حزبي ولا أوليائي.

(5) أمالي الطوسي : 1 / 353 354.

(6) فرائد السمطين : 1 / 268 / ح 210 ، مناقب الخوارزمي : 303.

الصفحة 88 من 343