أبي طالب عليهالسلام ، قال : فرجعت فقلت : هذا علي؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : «أدخله» ، فلما دخل قال له النبي صلىاللهعليهوآله : «وأهلا (1) لقد تمنيتك مرتين حتى ابطأت (2) عليّ فسألت الله تعالى عزوجل أن يأتيني بك اجلس فكل معي» (3).
الثاني والثلاثون : (4) عن أنس بن مالك قال : بينا أنا عند النبي صلىاللهعليهوآله إذ قال : يطلع الآن قلت: فداك أبي وامي من ذا ، قال : سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين ، قال : فطلع عليّ ثم قال لعلي : «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» (5).
الثالث والثلاثون : وعن الحافظ ابن مردويه عن داود بن أبي عوف قال : حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال : ألا أحدثك بحديث لم يختلط؟ قلت : بلى ، قال : مرض أبو ذر فاوصى إلى علي (6) فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيتك من علي ، قال : والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين (7) ، والله إنه الربيع الذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لانكرتم الأرض (8) قال : قلنا : يا أبا ذر إنا لنعلم إن أحبهم إلى النبي صلىاللهعليهوآله أحبهم إليك (9) قال : هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه يعني علي بن أبي طالب (10).
الرابع والثلاثون : وعن أبي ذر من طريق آخر من كتاب المناقب قال معاوية بن ثعلبة : مرض أبو ذر رحمهالله مرضا شديدا (11) فقيل له لو أوصيت إلى عمر بن الخطاب رحمهالله كان أجمل لوصيتك من عليّ! فقال أبو ذر : أوصيت والله إلى أمير المؤمنين حقا حقا ، وإنه لربي الأرض الذي يسكن إليه (12) ، ولو قد فارقتموه لانكرتم الأرض ومن عليها (13).
ربّي ، من قوله تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ) (14) وهم الجماعة الكثيرون.
__________________
(1) في المصدر : مرحبا وأهلا.
(2) في المصدر : لو ابطأت.
(3) كشف الغمة : 1 / 343.
(4) في المصدر : ومن المناقب.
(5) كشف الغمة : 1 / 343.
(6) في المصدر : علي بن أبي طالب.
(7) في المصدر : أوصيت الى أمير المؤمنين ، حق أمير المؤمنين.
(8) في المصدر : لانكرتم الناس وأنكرتم الارض.
(9) في المصدر : قال : أجل ، قلنا فأيهم أحب إليك؟.
(10) كشف الغمة : 1 / 344 ، الطرائف : 24 ، اليقين : 143.
(11) في المصدر : حتى أشرف على الموت ، فأوصى الى علي بن أبي طالب عليهالسلام.
(12) في المصدر : يسكن إليها ويسكن إليه.
(13) كشف الغمة : 1 / 344.
(14) آل عمران : 146.




