مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 343

جاهلية يحاسبه الله عزوجل بما عمل في الإسلام» (1).

وعنه قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي السكري ، قال : حدّثنا الحسين بن حسان العبدي قال : حدّثنا عبد العزيز ابن مسلم ، عن يحيى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الفجر ثم قام بوجه كئيب وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة صلوات الله عليها فأبصر عليا نائما بين يدي الباب على الدقعاء فجلس النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : «قم فداك أبي وأمي يا أبا تراب» ، ثم أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة فمكثا [فمكثنا] هنية ثم سمعنا ضحكا عاليا ، ثم خرج علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بوجه مشرق فقلنا : يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرجت بخلافه؟ فقال : «كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إلى (2) أهل السماء» (3).

وعنه قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدّثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري ، قال : حدّثنا عثمان بن عمران ، قال : حدّثنا عبد الله (4) بن موسى عن عبد العزيز ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : كان بين علي وفاطمة عليهما‌السلام كلام فدخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فكان هناك مثال (5) فاضطجع عليه فجاءت فاطمة عليها‌السلام فاضطجعت من جانب ، وجاء علي عليه‌السلام فاضطجع من جانب فأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يده فوضعها على سرته وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرته فلم يزل حتى أصلح بينهما ثم خرج فقيل له : يا رسول دخلت وأنت على حال ، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك؟ قال : «ما يمنعني وقد أصلحت بين اثنين أحب من على وجه الأرض [إلي]».

قلت : قال ابن بابويه عقيب هذا الحديث : قال محمد بن علي بن الحسين : ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ، ولا هو لي بمعتقد (6) لأن عليا وفاطمة عليهما‌السلام ما كان ليقع بينهما كلام يحتاج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الإصلاح بينهما ، لأنه عليه‌السلام سيّد الوصيّين ، وهي سيّدة نساء العالمين ، مقتديان بنبي اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حسن الخلق ، لكنّه اعتمد في ذلك (7) على ما حدثني به أحمد بن الحسن القطّان وذكر الحديث الذي ذكرناه في أول الباب (8).

__________________

(1) علل الشرائع : 57 ، وفيه : يحاسبه الله بها في الإسلام ، بحار الأنوار 35 / 50.

(2) في علل الشرائع : الى والى.

(3) علل الشرائع : 155 ط النجف.

(4) في علل الشرائع : عبيد الله.

(5) في علل الشرائع : والقى له مثال. والمثال : الفراش الذي ينام عليه.

(6) في علل الشرائع : ولا هو لي بمعتقد في هذه العلة.

(7) في المخطوطة : لكني أعتمد من طريق العامة في ذلك.

(8) علل الشرائع : : 156 ط النجف.

الصفحة 57 من 343