الباب السابع
في تكنيته عليهالسلام بأبي تراب
من طريق الخاصة
ابن بابويه قال : حدثني أحمد بن الحسن القطّان قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان ، حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، قال : حدّثنا أبو الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران عن عباية بن ربعي قال : قلت لعبد الله بن عباس : لم كنى رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام أبا تراب؟ قال : لأنه صاحب الأرض ، وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، وقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «إنه إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة عليّ من الثواب والزلفى والكرامة قال : يا ليتني كنت ترابا (1) ، أي من شيعة عليّ (2) وذلك قول الله عزوجل : (وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً) (3).
وعنه قال : حدثني الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح بن ضريس البجلي قال : حدّثنا أبو عوانة (4) قال : حدّثنا محمد بن يزيد وهشام الرباعي (5) قال : حدثني عبد الله بن ميمون الطهوي ، قال : حدّثنا ليث ، عن مجاهد عن ابن عمر قال : بينا أنا مع النبي صلىاللهعليهوآله في نخيل المدينة وهو يطلب عليا عليهالسلام إذا انتهى الى حائط فاطلع فيه فنظر الى علي عليهالسلام وهو يعمل في الأرض وقد اغبار فقال : «ما ألوم الناس أن يكنوك أبا تراب» ، فلقد رأيت عليا عفر (6) وجهه وتغير لونه ، واشتد ذلك عليه فقال النبي صلىاللهعليهوآله : «ألا ارضيك يا علي»؟ قال : «نعم يا رسول الله» فأخذ بيده فقال : «أنتأخي ووزيري وخليفتي في أهلي (7) تقضي ديني وتبرئ ذمتي ، من أحبك في حياة مني فقد قضى له بالجنة ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والإيمان ، ومن أحبك بعدك ولم يرك ختم الله له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع الأكبر ، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة
__________________
(1) في هامش معاني الاخبار وفي البحار : ترابيا.
(2) في معاني الاخبار والبحار : أي يا ليتني كنت من شيعة علي.
(3) النبأ : 40 ، والحديث يوجد في معاني الاخبار : 120 ، علل الشرائع : 63 ، البحار 35 / 51.
(4) في البحار : عن معاوية بن صالح ، عن أبي عوانة.
(5) في علل الشرائع : الزراعي ، وفي البحار : الزواعي.
(6) في علل الشرائع : تمغر.
(7) في علل الشرائع : وخليفتي بعدي في أهلي.




