مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 343

تراب» (1).

ومن صحيح البخاري أيضا في الجزء الرابع من أجزاء ثمانية في ثلثه الأخير قال : حدّثنا عبد الله ابن مسلمة ، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليا عند المنبر قال : فيقول ما ذا؟ قال : يقول له أبو تراب ، فضحك وقال : والله ما سماه إلّا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وما كان له اسم أحب إليه منه فاستعظمت الحديث سهلا وقلت يا أبا عباس كيف؟

قال : دخل عليّ على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أين ابن عمك قالت : «في المسجد» فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول : «اجلس يا أبا تراب مرتين» (2).

ومن صحيح مسلم في ثالث كراس من الجزء الرابع من أجزاء ستة في باب فضائل علي بن أبي طالب قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن أبي حازم ، عن سهل ابن سعد قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا قال : فأبى سهل فقال له : أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب وان كان ليفرح إذا دعي بها فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال : جاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال : «أين ابن عمك»؟ فقالت : «كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقم عندي» فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لانسان : «انظر أين هو» فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يمسحه عنه ويقول : «قم أبا التراب ، قم أبا التراب» (3).

ومن طريق المخالفين أيضا ما رواه أبو المؤيد موفق بن أحمد وهو من أعيانهم في كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : أنبأني سيد القراء أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال : أخبرنا أبو الحسن بن أحمد المقري ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد

__________________

(1) صحيح البخاري 1 / 114 ط دار الطباعة العامرة مصر.

قال العلامة الاميني قدس‌سره في الغدير 6 / 336 ، بعد ذكر الحديث : «عند الحفاظ في متن حديث سهل اضطراب ينبأ عن تصرف الاهواء فيه ، وفي بعض ألفاظه ابهام المباغضة بين أمير المؤمنين وابنة عمه الطاهرة الصديقة فاطمة ، وهما سلام الله عليهما بعيدان عن ذلك بما منحهما الله تعالى من العصمة بنص الكتاب الكريم».

(2) صحيح البخاري 4 / 207 208 ط دار الطباعة العامرة مصر.

(3) صحيح مسلم 7 : 123 124 ط المكتب التجاري.

الصفحة 54 من 343