مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 343

الباب السادس

في تكنيته عليه‌السلام بأبي تراب

من طريق العامة

أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن والده قال : حدّثنا علي بن بحر ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثنا محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن محمد بن خيثم المحاربي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خيثم أبي يزيد ، عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة ذات العشيرة فلما نزلها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل فقال لي علي : يا أبا اليقظان هل لك أن نأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي فاضطجعنا في صور من النخل في دقعاء (1) من التراب فنمنا فو الله ما أهبنا إلّا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء فيومئذ قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي : «يا أبا تراب» لما يرى عليه من التراب ، قال : «ألا احدثكما بأشقى الناس رجلين؟» قلنا : بلى يا رسول الله قال : «احيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه يعني قرنه حتى تبتل منه هذه يعني لحيته» (2).

قلت : وروي هذا الحديث إبراهيم بن محمد الحمويني في كتاب فرائد السمطين بإسناده المتصل عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي عليه‌السلام وساق الحديث إلى آخره (3).

ومن الجزء الأول من صحيح البخاري في باب نوم الرجل من المسجد في نصف المجلدة أو زيادة على ذلك من أجزاء ثمانية قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : جاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت فقال : «أين ابن عمك»؟ قالت: «كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقم عندي» فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لانسان : «انظر أين هو» فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقّه وأصابه تراب فجعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يمسحه عنه ويقول : «قم أبا تراب قم أبا

__________________

(1) الدقعاء : الأرض لا نبات بها. التراب.

(2) مسند أحمد 4 / 263.

(3) فرائد السمطين : 1 / 384 / ح 316.

الصفحة 53 من 343