مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 343

بسيط الأرض ، وخير من الملائكة المقرّبين ، وكيف لا نكون خيرا منهم وقد سبقناهم إلى معرفة الله وتوحيده؟ فبنا عرفوا الله ، وبنا عبدوا الله ، وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة الله.

يا علي أنت مني وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري ، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم (1) يسقط فيها كلّ وليجة وبطانة ، وذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك ، يحزن لفقده أهل الزمان والأرض (2) فكم مؤمن ومؤمنة متأسف ومتلهف حيران عند فقده».

ثم أطرق مليّا ثم رفع رأسه وقال : «بأبي وأمي سميّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور أو قال : جلابيب النور يتوقد من شعاع القدس ، كأني بهم آيس ما كانوا ، ثم ينادي بنداء يسمعه من البعيد كما يسمعه من القريب (3) يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على المنافقين ، قلت : وما ذاك النداء؟ قال : ثلاثة أصوات في رجب : أولها ، ألا لعنة الله على الظالمين ، والثاني : أزفت الآزفة ، والثالث يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس ينادي : ألا إن الله قد بعث فلان بن فلان حتى ينسبه إلى علي عليه‌السلام فيه هلاك الظالمين ، فعند ذلك يأتي الفرج ، ويشفي الله صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم ، قلت : يا رسول الله فكم يكون بعدي من الأئمة؟ قال : بعد الحسين تسعة والتاسع قائمهم» (4).

الثاني عشر : الشيخ الثقة محمد بن العباس بن ماهيار صاحب التفسير في (ما نزل في القرآن في أهل البيت) قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن يونس الحنفي اليماني (5) ، عن داود بن سليمان المروزي ، عن الربيع بن عبد الله الهاشمي ، عن أشياخ من آل (6) علي بن أبي طالب قالوا : قال علي عليه‌السلام في بعض خطبه : «إنا آل محمد كنّا أنوارا حول العرش فأمرنا الله تعالى بالتسبيح فسبحنا وسبحت الملائكة بتسبيحنا ، ثم اهبطنا إلى الأرض فأمرنا بالتسبيح فسبّحنا فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (7)».

ومن ذلك ما روي مرفوعا عن محمد بن زياد : قال سأل ابن مهران عبد الله بن العباس عن تفسير

__________________

(1) الامر الشديد والداهية.

(2) في البحار : أهل الأرض والسماء.

(3) في البحار : يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب.

(4) بحار الأنوار : 36 / 337.

(5) في البحار : اليمامي.

(6) في البحار : من آل محمد عن علي.

(7) الصافات 165 166 ، والحديث رواه المجلسي في البحار : 24 / 88 ، عن كنز جامع الفوائد.

الصفحة 43 من 343