مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 343

فسبحت الملائكة بتسبيحنا (1) ولو لا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ولا كيف يقدسونه ، ثم إن الله خلق الهواء فكتب عليه لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، عليّ أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته وبه نصرته ، ثم خلق الله الجن فأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم له بالربوبية ولمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله بالنبوة ، ولعلي بالولاية ، فأقر منهم من أقر وجحد من جحد (2) فأول من جحد إبليس لعنه الله فختم له بالشقاوة ، وما صار إليه. ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت فسبّحوا (3) بتسبيحنا ، ولو لا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله ثم خلق الله الأرض فكتب على أطرافها لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أمير المؤمنين وصيه ، به أيدته وبه نصرته ، فبذلك يا جابر قامت السماوات بلا عمد (4) وثبتت الأرض ، ثم خلق الله تعالى آدم عليه‌السلام من أديم الأرض ونفخ فيه (5) من روحه ثم أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، ولعلي بالولاية ، أقر منهم من أقر وجحد منهم من جحد. فكنا أول من أقر بذلك ، ثم قال لمحمد : وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولو لا علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة ولا النار ، ولا المكان ، ولا الأرض ، ولا السماء ، ولا الملائكة ، ولا خلقا يعبدني ، يا محمد أنت حبيبي ، وخليلي وصفيّي ، وخيرتي من خلقي ، أحب الخلق إليّ وأوّل من ابتدأت من خلقي (6) ثم من بعدك الصديق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيك ، به أيّدتك ونصرتك ، وجعلته العروة الوثقى ونور أوليائي ، ومنار الهدى ، ثم هؤلاء الهداة المهتدون من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت ، فأنتم خيار خلقي (وأحبّائي ، وكلماتي ، وأسمائي الحسنى ، وأسبابي وآياتي الكبرى ، وحجتي فيما بيني وبين خلقي) (7) فخلقتكم من نور عظمتي وأحتجب بكم عن من سواكم من خلقي ، وجعلتكم أستقبل بكم ، واسأل بكم ، وكل شيء هالك إلا وجهي ، وأنتم وجهي لا تبيدون ولا تهلكون ، ولا يبيد ولا يهلك من تولاكم ، ومن استقبلني بغيركم فقد ضل وهوى ، وأنتم خلقي وحملة سري ، وخزان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الأرض ، ثم انّ الله تعالى هبط إلى الأرض في ظلل من الغمام (8) والملائكة ، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه ، فاوقفنا صفوفا بين

__________________

(1) في البحار : ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت ، فسبحوا بتسبيحنا.

(2) في البحار : فأقر منهم بذلك من أقر ، وجحد منهم من جحد.

(3) المراد الجن.

(4) في البحار : بغير عمد.

(5) في البحار : فسواه ونفخ فيه.

(6) في البحار : وأول من ابتدأت اخراجه من خلقي.

(7) ما بين القوستين من زيادات النسخة المطبوعة ، وغير موجود في المخطوطة والبحار.

(8) قال مصحح البحار : في بعض نسخ البحار [أهبط الى الأرض ظللا من الغمام].

الصفحة 37 من 343