مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 343

رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة ، بل نقلا بعد نقل ، لا إنه ماء مهين ، ولا نطفة خشرة كسائر خلقه، بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات ، لأنهم صفوة الصفوة ، اصطفاهم لنفسه ، وجعلهم خزان علمه ، وبلغاء عنه إلى خلقه ، أقامهم مقام نفسه ، لأنه لا يرى ولا يدرك ولا تعرف كيفية إنيته ، فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه ، المتصرفون في أمره ونهيه ، فيهم يظهر قوته ، ومنهم ترى آياته ومعجزاته ، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه ، وبهم يطاع أمره ، ولولاهم ما عرف الله ، ولا يدري كيف يعبد الرّحمن ، فالله يجري أمره كيف يشاء ، فيما يشاء ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون» (1).

السادس : ابن بابويه قال : حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني (2) ، قال : حدثني أبو الفضل العباس بن عبد الله البخاري ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله (3) ابن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : حدّثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، عن علي بن موسى الرضا عليه‌السلام عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي ابن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما خلق الله خلقا أفضل مني ولا أكرم عليه مني. قال علي عليه‌السلام : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل؟ فقال : يا علي انّ الله تبارك وتعالى فضل أنبيائه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جمع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي ، وللأئمة من بعدك فإن الملائكة من خدّامنا (4) وخدام محبينا ، يا عليّ (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) (5) بولايتنا ، يا عليّ لو لا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض فكيف لا تكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا (6) ، وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لان أوّل ما خلق الله عزوجل أرواحنا فانطقنا بتوحيده وتحميده (7) ثم خلق الملائكة فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبحنا لتعلم

__________________

(1) بحار الأنوار 35 / 28. مع اختلاف في السند والمتن.

(2) في كمال الدين : محمد بن علي بن أحمد.

(3) في كمال الدين : ابراهيم بن عبد الله.

(4) في النسخة المخطوط : لخدامنا.

(5) سورة غافر : 40.

(6) في النسخة المخطوطة : الى التوحيد ومعرفة ربنا عزوجل.

(7) في كمال الدين : بتوحيده وتمجيده.

الصفحة 34 من 343