مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 343

وروي عن الصادق عليه‌السلام : «انّه لمّا فرغ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من هذه الخطبة رئي في الناس رجل جميل بهي طيب الريح فقال : بالله ما رأينا كاليوم قط وما أشد ما يؤكد لابن عمه وإنه لعقد عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم وبرسوله ، ويل طويل لمن حل عقده.

قال : فالتفت إليه عمر حين سمع كلامه فأعجبته هيئته ثم التفت إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : أما سمعت ما قال هذا الرجل كذا وكذا؟ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عمر أتدري من ذاك الرجل؟ قال : لا ، قال : ذلك الروح الامين جبرائيل فإياك أن تحلّه ، فانك إن فعلت فالله ورسوله وملائكته والمؤمنون منك براء» (1).

وهذه الخطبة متكررة في الكتب وقد ذكرها الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن علي المعروف بابن الفارسي في روضة الواعظين (2).

الحادي والأربعون : الشيخ الطوسي في التهذيب ، عن أبي عبد الله بن عياش قال : حدثني أحمد بن زياد الهمداني وعلي بن محمد التستري قالا : حدّثنا محمد بن ليث المكي قال : حدثني أبو إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي قال : دخل في صدري (3) ما الايام التي تصام؟ فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليهما‌السلام وهو بصريا (4) ولم أبد ذلك لأحد من خلق الله فدخلت عليه فلمّا بصر بي قال عليه‌السلام : «يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي يصام فيهن؟ وهي أربعة : أوّلهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده صلى‌الله‌عليه‌وآله [بمكّة] وهو السابع عشر من شهر ربيع الأول ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة ، ويوم الغدير فيه أقام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أخاه عليّا عليه‌السلام علما للناس وإماما من بعده» ، قلت : صدقت جعلت فداك لذلك أشهد أنّك حجة الله على خلقه (5).

الثاني والأربعون : وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ابن راشد ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قلت له : أللمسلمين (6) عيد غير هذين العيدين؟ قال : «نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما» ، قال : قلت : وأي يوم هو؟ قال : «هو يوم نصب أمير المؤمنين فيه علما للناس» ، قال : قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال : «تصومه يا حسن وتكثر من

__________________

(1) الاحتجاج : 1 / 66 84. البحار : 37 / 201 219.

(2) روضة الواعظين ص 89 99. ط النجف 1386 ه‍.

(3) في المصدر : وحك في صدري.

(4) صريا : قرية على ثلاثة اميال من المدينة.

(5) التهذيب : 4 / 305 306. ط النجف.

(6) في المصدر : جعلت فداك أللمسلمين.

الصفحة 334 من 343