مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 343

أيها الناس : بي والله بشر الاوّلون من النبيين والمرسلين وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين من أهل السموات والارضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الاولى ، ومن شك في قولي فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار.

معاشر الناس : حباني الله بهذه الفضيلة منّا منه عليّ وإحسانا منه إليّ ، ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال.

معاشر الناس : فضلّوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر واثنى ، بنا أنزل الله الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب على من رد قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرائيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول : من عادى عليا ولم يتولّه فعليه لعنتي وغضبي فلتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون.

معاشر الناس : إنه جنب الله تعالى في كتابه (1) : (يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ) (2).

معاشر الناس : تدبروا القرآن وافهموا آياته ، وانظروا محكماته ، ولا تتبّعوا متشابهه ، فو الله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا أخذ بيده ومعضده (3) وشائل بعضده ومعلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيي ، وموالاته من اللهعزوجل أنزلها عليّ.

معاشر الناس : إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الاكبر ، فكل واحد ينبئ (4) عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، أمناء الله (5) في خلقه وحكماؤه في أرضه. ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإن الله عزوجل قال وأنا قلت عن الله عزوجل ، ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره.

ثم ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان منذ أوّل ما صعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (6) شال عليا حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال :

معاشر الناس : هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على أمتي وعلى تفسير كتاب

__________________

(1) في الاحتجاج : انه جنب الله الذي ذكر في كتابه.

(2) الزمر : 56.

(3) في الاحتجاج والبحار : ومصعده إلي.

(4) في الاحتجاج والبحار : منبئ.

(5) في الاحتجاج : هم أمناء الله وفي البحار : ألا انهم أمناء الله.

(6) في البحار : وكان منذ أول ما صعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله درجة دون مقامه ، فبسط يده نحو وجه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وشال عليا.

الصفحة 327 من 343