مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 343

أذن (خَيْرٍ لَكُمْ) (1) الآية. ولو شئت أن أسمي بأسمائهم (2) لسميت وأن اومي إليهم بأعيانهم لأومأت (3) وأن ادل عليهم لدللت ، ولكني والله في أمورهم قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضى الله مني إلا أن أبلغ ما أنزل لي (4) ثم تلا صلى‌الله‌عليه‌وآله : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) في علي (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).

فاعلموا معاشر الناس : أنّ الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين لهم باحسان ، وعلى البادي والحاضر وعلى العجمي والعربي ، والحر والمملوك ، والصغير والكبير ، وعلى الابيض والاسود ، وعلى كل موحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ، من صدقه فقد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع له.

معاشر الناس : إنه آخر مقام اقومه في هذا المشهد فاسمعوا واطيعوا وانقادوا لأمر ربكم فإن اللهعزوجل هو مولاكم وإلهكم ، ثم من دونه رسولكم محمد وليكم القائم المخاطب لكم ، ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بامر الله ربكم ، ثم الإمامة في ذريتي من ولدي إلى يوم تلقون الله عزوجل ورسوله ، لا حلال إلا ما أحله الله ، ولا حرام إلا ما حرمه الله ، عرفني الحلال والحرام ، وأنا افضيت بما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه.

معاشر الناس : ما من علم إلا وقد احصاه الله فيّ ، وكل علم علمت فقد احصيته في إمام مبين ، وما من علم إلا علمته عليا وهو الإمام المبين.

معاشر الناس : لا تضلّوا عنه ولا تنفروا منه ، ولا تستنكفوا من ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، ويزهق الباطل وينهى عنه ، ولا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم إنه أول من آمن بالله ورسوله ، والذي فدى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بنفسه ، والذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد مع رسول الله من الرجال غيره.

معاشر الناس : فضلوه فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله.

معاشر الناس : إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ولن يغفر له ، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره فيه ، وأن يعذبه عذابا نكرا أبد الأبد ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين.

__________________

(1) التوبة : 61.

(2) في البحار : أن اسمي القائلين بذلك بأسمائهم.

(3) أومأ ايماء : اشار بحاجبه أو بيده.

(4) في البحار : ما أنزل الله الي.

الصفحة 326 من 343