مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 343

شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين فمن له أيها الناس مثلهما ، ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حموه ، وهو وصي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في أهله وازواجه ، وسدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكاهما بعد ولا وجد حرا ولا قرا (1) بعد يوم ذلك ، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله باسمه ، وألزم امته ولايته ، وعرفهم بخطره ، وبين لهم مكانه فقال : «أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم»؟ قالوا : الله ورسوله. قال : «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه» (2).

الخامس والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الله العرزمي ، عن أبيه ، عن عمار أبي اليقظان عن أبي عمير زاذان في خطبة خطبها الحسن بن علي عليه‌السلام في الناس بحضور معاوية وذكر الخطبة وذكر فيها فضل أبيه عليه‌السلام وسوابقه وما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من النص إلى أن قال الحسن في الخطبة : «فقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره وقد سمعوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة وقد رأوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب» (3).

السادس والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرّحمن الهمداني بالكوفة قال (4) : حدّثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الاشعري قال : حدّثنا علي بن حسان الواسطي قال : حدّثنا عبد

__________________

(1) في المصدر : ولا وجد حرا أو بردا.

(2) أمالي الطوسي : 2 / 170 171. وتتمة الحديث هذا لفظه : «وهو صاحب العباء ومن اذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا ، وهو صاحب الطائر حين قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي» فجاء علي عليه‌السلام فأكل معه وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرائيل عليه‌السلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد سار أبو بكر بالسورة فقال له : يا محمد انه لا يبلغها إلا أنت أو علي ، انه منك وأنت منه ، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منه في حياته وبعد وفاته ، وهو عيبة علم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن قال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها» كما أمر الله فقال : «وأتوا البيوت من أبوابها» ، وهو مفرج الكرب عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في الحروب وهو أول من آمن برسول الله وصدقه واتبعه ، وهو أول من صلى ، فمن أعظم قربة على الله وعلى رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فمن قاس به أحدا أو شبه به بشرا صلى‌الله‌عليه‌وآله؟.

(3) ذكر تمام الحديث الشيخ الطوسي في أماليه : 2 / 171 173.

(4) في المصدر : بالكوفة وسألته قال.

الصفحة 318 من 343