وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) (1) والذكر علي بن أبي طالب عليهالسلام فقلت : الحمد لله الذي أسمعني منك هذا ، فقال : لو لا إنك جمال (2) ما حدثتك بهذا ، لأنك لا تصدق إذا رويت عني (3).
السادس عشر : الشيخ في التهذيب بإسناده ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين، عن الحجال ، عن عبد الله بن بشير (4) عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليهالسلام من المدينة إلى مكة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة الجبل (5) فقال : ذاك موضع قدم رسول اللهصلىاللهعليهوآله حيث قال : «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه». ثم نظر في الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة ابن الجراح ، فلما رأوه رافعا يده (6) قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرائيل عليهالسلام بهذه الآية : (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) (7) [ثم قال : يا حسان لو لا أنك جمالي ما حدثتك بهذا الحديث] (8).
السابع عشر : محمد بن علي بن شهرآشوب ، عن معاوية بن عمار ، عن الصادق عليهالسلام في خبر لمّا قال النبي صلىاللهعليهوآله : «من كنت مولاه فعلي مولاه» قال العدوي لا والله ما أمره الله بهذا وما هو إلا شيء يتقوله. فأنزل الله تعالى : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ) إلى قوله : (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) يعني محمدا : (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) (9) يعني به عليا (10).
الثامن عشر : محمد بن العباس ، عن أحمد بن القاسم (11) ، عن منصور بن العباس ، عن الحصين ،
__________________
(1) القلم : 50 51.
(2) في البحار : جمالي.
(3) البحار : 37 / 221.
(4) في الكافي : عبد الصمد بن بشير.
(5) في الكافي : نظر الى ميسرة المسجد.
(6) في الكافي : فلما أن رأوه رافعا يديه.
(7) القلم : 50 51.
(8) من لا يحضره الفقيه : 1 / 230 ح 687 ولم نجده في التهذيب.
(9) الحاقة 44 51 ، ونص الآيات : «ولو تقول علينا بعض الأقاويل* لاخذنا منه باليمين* ثم لقطعنا منه الوتين* فما منكم من أحد عنه حاجزين* وإنه لتذكرة للمتقين* وانا لنعلم أن منكم مكذبين* وإنه لحسرة على الكافرين* وإنه لحق اليقين».
(10) مناقب آل أبي طالب : 3 / 37.
(11) في البرهان : أحمد بن القسم.




