مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 343

خطيبا (1) ثم دعا علي بن أبي طالب عليه‌السلام فأخذ بضبعه ثم رفع بيده حتى رئي بياض إبطيهما وقال للناس: «ألم أبلغكم الرسالة ألم أنصح لكم؟ قالوا : اللهم نعم قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه (2) اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ، قال ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري فرحل (3) راحلة ثم استوى عليها ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ ذاك بالابطح فأناخ راحلته (4) ثم عقلها ، ثم أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال : يا عبد الله (5) إنك دعوتنا إلى أن نقول : لا إله إلا الله ففعلنا ، ثم دعوتنا إلى أن نقول إنك رسول الله ففعلنا والقلب فيه ما فيه ثم قلت لنا صلوا فصلينا ، ثم قلت : صوموا فصمنا ، ثم قلت : حجّوا فحججنا ، ثم قلت (6) لنا : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه (7) فهذا عنك أم عن الله؟ فقال : «بل عن الله». قال : فقالها ثلاثا فنهض وإنه لمغضب ، وإنه ليقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أوّلنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما يقوله محمد كذبا فأنزل به نقمتك ، ثم أثار (8) ناقته واستوى (9) عليها فرماه بحجر على رأسه فسقط ميتا ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعارِجِ) (10).

الخامس عشر : محمد بن العباس قال : حدّثنا الحسن بن أحمد المالكي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن الحسين الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليه‌السلام من المدينة إلى مكة ، فلما بلغ غدير خم نظر إليّ وقال : هذا موضع قدم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حين أخذ بيد علي عليه‌السلام وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، وكان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش سماهم لي فلمّا نظروا إليه وقد رفع يده حتى بان بياض إبطيه قالوا : انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنّهما عينا مجنون فاتاه جبرائيل فقال : اقرأ : (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ

__________________

(1) في البحار : خطيبا فاوجز في خطبته.

(2) في البحار : فهذا علي مولاه.

(3) رحله : ازعجه وصيره يرحل.

(4) في البحار : حتى انتهى الى الابطح فأناخ راحلته.

(5) في البحار : ثم جاء الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فسلم ، فرد عليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا محمد.

(6) في البحار : ثم قلت حجوا فحججنا : ثم قلت : إذا رزق احدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسه كل سنة ففعلنا ، ثم إنك أقمت ابن عمك فجعلته علما وقلت : من كنت مولاه فهذا علي مولاه.

(7) في البحار : وانصر من نصره ، واخذل من خذله.

(8) أثار : اي هيج.

(9) في البحار : ثم أثار ناقته فحل عقالها ثم استوى عليها ، فلما خرج من الابطح رماه الله تعالى بحجر من السماء فسقط على رأسه وخرج من دبره ، وسقط ميتا.

(10) تفسير فرات الكوفي ص 190 191 ، البحار : 37 / 175 176.

الصفحة 307 من 343