حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها فانزل الله سبحانه هذه الآية : (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يعني شيعة أمير المؤمنين» (1).
الحادي عشر : عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ابن صدقة قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه أن إبليس عدو الله رنّ أربع رنّات : يوم لعن ، ويوم اهبط إلى الأرض ، ويوم بعث النبي صلىاللهعليهوآله ، ويوم الغدير ثم قال أبو عبد الله عليهالسلام : «قال أبي : إن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يلعن ، فإن وجدت مساغا وإلا عادت الى صاحبها وكان أحق بها. فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فتحل بكم» (2).
الثاني عشر : محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، ومحمد بن يحيى ، ومحمد بن الحسين جميعا ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث طويل قال فقال الله جل ذكره: (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) يقول : فإذا فرغت فانصب علمك واعلن وصيك : فأعلمهم فضله علانية فقال عليهالسلام : «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه»(3).
الثالث عشر : محمد بن العباس بن ماهيار قال : حدّثنا أحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قوله تعالى : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) كان رسول الله حاجا فنزلت : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) عليا للناس (4).
الرابع عشر : محمد بن العباس هذا قال : حدّثنا علي بن محمد بن مخلد ، عن الحسن بن القاسم، عن عمرو بن الحسن ، عن آدم بن حماد ، عن حسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عزوجل : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) (5) فيمن نزلت؟ فقال : يا بن أخي لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، لقد سألت جعفر بن محمد عليهماالسلام في مثل هذا الذي قلت فقال : أخبرني أبي، عن جدي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما كان يوم غدير خم قام رسول الله صلىاللهعليهوآله
__________________
(1) البرهان : 3 / 350 ، البحار : 37 / 169 ، تأويل الآيات : 463.
(2) قرب الاسناد ص 7. ط طهران.
(3) البرهان : 4 / 475.
(4) البحار : 36 / 135.
(5) المعارج : 1.




