مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 343

مولاه». فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم فلم يشهد ، وكان يعلمها ، فدعا علي عليه‌السلام عليه بذهاب البصر فعمي ، فكان يحدث بالحديث (1) بعد ما كف بصره (2).

الثامن والثمانون : ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب بإسناده إلى الوليد ابن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال : (3) أقبل نبي الله في حجة الوداع (4) حتى نزل بغدير الجحفة ، بين مكة والمدينة ، فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة! فخرجنا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم شديد الحرّ وإن منّا لمن يضع رداءه على راسه وبعضه تحت قدميه من شدة الحر (5) انتهينا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال ... ثم ذكر تحميده لله تعالى وتوحيده وشهادته برسالته ثم قال : (6) «أيها الناس (7) إنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف ما عمر من قبله ، وإن عيسى ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإني قد أشرعت في العشرين ، إلا وإني يوشك أن أفارقكم ألا وإني مسئول وأنتم مسئولون فهل بلغتكم؟ فما أنتم قائلون؟

فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقول : نشهد أنك عبد الله ورسوله ، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنّا خير ما جزى نبيا عن امته.

ثم ذكر تفصيل ما بلغ إليهم من الوحدانية والرسالة والجنة والنار وكتاب الله ثم قال (8) :

ألا وإنّي فرطكم ، وأنتم تبعي ، توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فاسألكم عن ثقليّ (9) كيف خلفتموني فيهما ، قال : فاعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتى قال رجل من المهاجرين فقال : بأبي

__________________

(1) في المصدر : يحدث الناس بالحديث.

(2) شرح نهج البلاغة : 1 / 362.

(3) كذا ورد السند في المصدر : أخبرنا أبو يعلي علي بن عبيد الله بن العلاف البزار إذنا قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزار قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدّثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدّثنا أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا نوح بن قيس الحداني ، حدّثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن ارقم قالت ..

(4) في المصدر : من مكة في حجة الوداع.

(5) في المصدر : من شدة الرمضاء حتى انتهينا.

(6) كذا اللفظ في المصدر : ثم قال : الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله.

(7) في المصدر : أما بعد : أيها الناس فإنه.

(8) في المصدر : فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله لا شريك له؟ وأن محمدا عبده ورسوله؟ وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وتؤمنون بالكتاب كله؟ قالوا : بلى ، قال : فاني أشهد أن قد صدقتكم وصدقتموني ، ألا واني فرطكم.

(9) في المصدر : فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي.

الصفحة 297 من 343