مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 343

حدّثنا إبراهيم (1) قال : حدّثنا يحيى بن سليمان قال : حدّثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رياح بن الحارث النخعي قال : كنت جالسا عند علي بن أبي طالب عليه‌السلام إذ قدم عليه قوم متلثمون فقالوا : السلام عليك يا مولانا؟ فقال لهم : «أولستم قوما عربا؟» قالوا بلى. ولكنا سمعنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول يوم غدير خم : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله». فقال : لقد رأيت عليا عليه‌السلام ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال: «اشهدوا». ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم فقلت لرجل منهم : من القوم؟ قالوا نحن رهط من الأنصار ، وذلك يعنون رجلا منهم : أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : فاتيته فصافحته(2).

الثاني والثمانون : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روى عثمان بن سعيد ، عن شريك بن عبد الله قال : لما بلغ عليا عليه‌السلام أن الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي وتفضيله على الناس قال : «أنشد الله من بقي ممن لقي رسول الله وسمع مقالته في يوم غدير خم إلا قام فشهد بما سمع»؟ فقام سنة ممن عن يمينه من اصحاب رسول الله ، وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول ذلك اليوم وهو رافع بيدي علي عليه‌السلام : «من كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه»(3).

الثالث والثمانون : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روى سفيان الثوري ، عن عبد الرّحمن بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفار إن أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس إليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة؟ أنشدك الله أسمعت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لعلي بن أبي طالب : «اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه»؟ فقال : اللهم نعم قال : فاشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ، ثم قام عنه (4).

الرابع والثمانون : ابن أبي الحديد في الشرح قال : ذكر جماعة من شيوخنا البغداديين إن عدة من الصحابة والتابعين والمحدثين كانوا منحرفين عن علي عليه‌السلام قائلين فيه السوء ومنهم من كتم

__________________

(1) في الغدير : إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي المعروف بابن ديزيل في كتاب صفين.

(2) شرح نهج البلاغة : 1 / 289 ، تاريخ ابن كثير : 11 / 71 ، الغدير : 1 / 188.

(3) شرح نهج البلاغة : 1 / 209 ، الغدير : 1 / 183.

(4) شرح نهج البلاغة : 1 / 360 ، الغدير ج : 204.

الصفحة 295 من 343