يرفعه إلى عمير (1) بن سعد قال : شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وفيهم : أبو سعيد ، وأبو هريرة ، وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعلي على المنبر وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم فقال علي : نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قالوا (2) اللهم نعم. وقعد رجل (وهو أنس بن مالك) فقال : ما منعك أن تقوم؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت فقال : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء قال : فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة (3).
قال أبو نعيم : ورواه أيضا ابن عائشة عن إسماعيل مثله. قال : ورواه أيضا الأجلح وهاني بن أيوب ، عن طلحة بن مصرف. والذي به الوضح هو أنس بن مالك.
الحادي والخمسون : من كتاب انساب الأشراف لاحمد بن يحيى البلاذري في الجزء الأول في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال علي على المنبر : «أنشد الله رجلا سمع رسول اللهصلىاللهعليهوآله يقول يوم غدير خم : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه إلا قام وشهد»؟ وتحت المنبر أنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وجرير بن عبد الله البجلي ، فأعادها فلم يجبه أحد : فقال اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها. قال : فبرص أنس ، وعمي البراء ، ورجع جرير اعرابيا بعد هجرته فأتي الشراة فمات في بيت أمّه (4).
الثاني والخمسون : السمعاني في كتاب فضائل الصحابة بإسناده ، عن الحسن بن كثير ، عن زيد ابن أرقم أن رجلا أتاه يسأله عن عثمان وعلي (5). فانا قد اقبلنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في غزاة خيبر (6) فنزلنا الغدير غدير خم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : «أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فأخذ بيد علي حتى أشخصها ثم قال : من كنت مولاه فهذا مولاه» (7).
__________________
(1) لفظ السند في الحلية هكذا : حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان ، حدّثنا إسماعيل ابن عمرو البجلي ، حدّثنا مسعر بن كدام ، عن طلحة بن مصرف ، عن عميرة بن سعد.
(2) في المصدر : فقاموا كلهم فقالوا.
(3) حلية الاولياء : 5 / 26.
(4) أنساب الأشراف : 2 / 386 طبعة دار الفكر بيروت.
(5) في البحار : فقال : أما عثمان فيرجى أمره الى الله ، وأما على فانا قد أقبلنا.
(6) في البحار : في غزاة حنين.
(7) البحار : 37 / 197 198 ، عن فضائل الصحابة للسمعاني ، ترجمة الإمام علي في تاريخ دمشق : 2 / 42 /




