خطيبا بماء يدعى خمّا ، بين مكّة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : «أمّا بعد : أيّها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني (1) رسول ربي فاجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : اوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي. اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي» ، فقال له حصين : ومن أهل بيته؟ يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده (2).
الثامن عشر : من صحيح مسلم أيضا قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا محمد بن فضيل.
ح وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدّثنا جرير ، كلاهما عن أبي حيان ، بهذا الاسناد ، نحو حديث إسماعيل. وزاد في حديث جرير : كتاب الله فيه الهدى والنور. من استمسك به وأخذ به ، كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ (3).
التاسع عشر : من صحيح مسلم أيضا قال : وحدّثنا محمد بن بكار بن الريان ، حدّثنا حسان يعني إبراهيم عن سعيد بن مسروق ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم ، قال : دخلنا عليه فقلنا له : لقد صاحبت رسول الله صلىاللهعليهوآله وصليت خلفه ، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان. غير أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله عزوجل هو حبل الله. من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة. وفيه فقلنا : من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال : لا. وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر. ثم يطلّقها فترجع إلى أهلها (4) وقومها. أهل بيته أصله ، وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده (5).
العشرون : من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) (6) قال : قال أبو جعفر محمد بن علي عليهماالسلام معناه : «بلّغ ما انزل إليك في فضل علي بن أبي طالب عليهالسلام».
وفي نسخة أخرى ، إنه قال : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) في علي. وقال : هكذا انزلت ،
__________________
(1) في المصدر : يأتي.
(2) صحيح مسلم : 4 / 1873. ط / بيروت / 1972.
(3) صحيح مسلم : 4 / 1874.
(4) في المصدر : أبيها.
(5) صحيح مسلم : 4 / 1874.
(6) المائدة : 67.




