مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 343

أيها الناس الله الله في أهل بيتي فإنهم اركان الدين ، ومصابيح الظلم ، ومعادن العلم ، علي أخي ووارثي ووزيري واميني ، والقائم بأمري والوافي بعهده» (1) (2).

الرابع والثلاثون : ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن الحسين (3) ، قال : حدّثنا محمد بن الحسين الكوفي ، قال : حدّثنا محمد بن محمود ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله الهلالي (4) قال : حدّثنا أبو حفص الأعشى ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن النعمان ، قال : كنت عند الحسين عليه‌السلام إذ دخل عليه من العرب (5) متلثم اسمر شديد السمرة فسلم عليه فرد الحسين عليه‌السلام فقال : يا بن رسول الله مسألة ، فقال : هات ، فقال : كم بين الإيمان واليقين؟ قال : «أربع اصابع» ، قال : كيف؟ قال : «الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع اصابع» ، قال : كم بين السماء والأرض؟ قال : «دعوة مستجابة» ، قال : فكم بين المشرق والمغرب؟ قال : «مسيرة يوم للشمس» ، قال : فما غنى المرء؟ قال : «استغناؤه عن الناس» ، قال : فما أقبح شيء؟ قال : «الفسق في الشيخ قبيح ، والحدّة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغنى قبيح ، والحرص في العالم» : قال : صدقت يا ابن رسول الله فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل» ، قال : سمهم لي ، فأطرق الحسين عليه‌السلام رأسه مليا ثم رفع رأسه فقال : «نعم اخبرك يا أخا العرب ، إن الإمام والخليفة بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنين (6) علي

__________________

مقهورين مظلومين تسيل دماؤهم ، إياكم واتباع الضلالة والشورى للجهالة ، ألا وإن هذا الامر له أصحاب قد سماهم الله عزوجل لي وعرفنيهم وابلغكم ما ارسلت به إليكم ولكني أراكم قوما تجهلون ، لا ترجعوا بعدي كفارا مرتدين ، تأولون على غير معرفة ، أو تبتدعون السنة بالاهواء ، وكل سنة وحديث وكلام خالف القرآن فهو زور وباطل ، القرآن إمام هاد وله قائد يهدي به ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة وهو علي بن أبي طالب ، وهو ولي الأمر من بعدي ، ووارث علمي وحكمي ، وسري وعلانيتي ، وما ورثه النبيون قبلي ، وأنا وارث ومورث فلا تكذبنكم انفسكم.

(1) في الخصائص : علي أخي ووزيري واميني ، والقائم من بعدي بأمر الله ، والموفي بذمتي ، ومحبي سنتي ، وهو أول الناس ايمانا بي وآخرهم عهدا عند الموت ، وأولهم لقاء لي يوم القيامة ، فليبلغ شاهدكم غائبكم ، أيها الناس من كانت له تبعة فها انا ذا ، ومن كانت له عدة أو دين فليأت علي بن أبي طالب ، فإنه ضامن له كله حتى لا يبقى لاحد قبلي تبعة.

الحديث رواه الشريف المرتضى في خصائص أمير المؤمنين ص 43 46. ط. النجف الاشرف.

(2) الصراط المستقيم : 3 / 135 ، خصائص الأئمة : 75.

(3) في كفاية الاثر : علي بن الحسن.

(4) في كفاية الاثر : الذهلي.

(5) في كفاية الاثر : رجل من العرب.

(6) في البحار : أبي أمير المؤمنين.

الصفحة 261 من 343