مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 343

رسلي» (1).

الثاني عشر : الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني من اعيان علماء العامة في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين ، قال : أنبأني السيّد النسابة جلال الدين عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار الموسوي ، قال : أنبأنا والدي السيد شمس الدين شيخ الشرف فخار بروايته ، عن شاذان بن جبرائيل القمي ، عن جعفر بن محمد الدورسي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي رحمة الله عليه قال : حدّثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنه قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر ابن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : رأيت عليا عليه‌السلام في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في خلافة عثمان رضي الله عنه وجماعة يتحدثون ويتذاكرون العلم والفقه ، فذكروا قريشا وفضلها وسوابقها وهجرتها ، وما قال فيها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الفضل. وساق الحديث بما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في قريش من الفضل إلى أن قال : وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته.

فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلّم؟

فقال : «ما من الحيين (يعني : المهاجرين من قريش والأنصار) إلا وقد ذكر فضلا وقال حقّا فأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله هذا الفضل؟ أبأنفسكم ، وعشائركم ، وأهل بيوتاتكم أم بغيركم»؟

قالوا : بل أعطانا الله ومن به علينا بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله لا بأنفسنا وعشائرنا ، ولا بأهل بيوتاتنا.

قال : «صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أن الذي نلتم من خير الدنيا والآخرة منّا أهل البيت خاصة دون غيرهم؟ وأن ابن عمي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إني وأهل بيتي كنّا نورا يسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عزوجل آدم عليه‌السلام بأربعة عشر ألف سنة فلمّا خلق الله آدم وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح عليه‌السلام ، ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم عليه‌السلام ثم لم يزل الله عزوجل ينقلنا في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ، ومن الأرحام الطاهرة الى الأصلاب الكريمة من الآباء والامهات ، لم يكن منهم واحد على سفاح قط».

__________________

(1) المناقب للخوارزمي ص 215 ط النجف الاشرف ، ومر الحديث بلفظه في ص 142 143 ، من هذا الجزء.

الصفحة 225 من 343