فرقا (1) ، فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة، ويكون خليفتي في أهلي؟ فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي : أنا! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : علي يقضي عني ديني وينجز مواعيدي» ، ولفظ الحديث للحماني وبعضه لحديث أبي خيثمة (2).
الرابع : عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا أحمد المقدام العجلي ، قال : حدّثنا الفضيل بن عياض ، قال : حدّثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : سمعت حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله عزوجل قبل أن يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين فجزء أنا وجزء علي» (3) تمام الخبر ففي النبوّة وفي عليّ الخلافة.
لم يذكره أحمد ومر ذكره من طريق ابن المغازلي من كتاب الفردوس للديلمي (4).
الخامس : من تفسير الثعلبي في تفسير سورة الشعراء ، قوله تعالى : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (5) قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين ، قال : حدّثنا موسى ابن محمد ، حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب (6) العمري ، قال : حدّثنا عباد بن يعقوب ، حدّثنا علي بن هاشم ، عن صباح بن يحيى المزني ، عن زكريا بن ميسرة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : لما نزلت : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) جمع رسول الله صلىاللهعليهوآله بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العس (7) فأمر عليّا برجل شاة فأدمها ثم قال : «ادنوا بسم الله». فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب (8) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : «اشربوا بسم الله». فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل فسكت النبي صلىاللهعليهوآله يومئذ ولم يتكلم.
__________________
(1) في المصدر : أن كان الرجل منهم لاكل جذعة ، وأن كان شاربا فرقا.
(2) فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام تأليف أحمد بن حنبل ، فضائل الصحابة : 2 / 650 / ح 1108 و 1196 بنحوه.
(3) الى هنا في الفضائل.
(4) فضائل الصحابة ابن حنبل : 2 / 662 ح 1130 ، وترجمة علي بن أبي طالب وتاريخ دمشق : 1 / 101 / ح 186.
(5) الشعراء : 314.
(6) في بعض المصادر : شعيب.
(7) المسن : بضم الميم من الدواب ، الكبير السن : والعس. بضم العين ، القدح أو الاناء الكبير.
(8) القعب : القدح الضخم ، الغليظ.




