الباب الرابع عشر
في نص رسول الله صلىاللهعليهوآله على علي بن أبي طالب عليهالسلام بأنّه الخليفة بعده
وأنّ الخلفاء بعد علي عليهالسلام بنوه الأحد عشر ، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء
من طريق العامة مضافا إلى ما تقدم من النص في ذلك في الباب الثاني عشر
وفيه تسعة وعشرون حديثا
الأول : من مسند أحمد بن حنبل رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال : حدّثنا يحيى بن حماد قال : حدّثنا أبو عوانة ، قال : حدّثنا أبو بلج ، قال : حدّثنا عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا ابن عباس إما أن تقوم معنا واما أن تخلو بنا عن هؤلاء ، قال ابن عباس : بل أقوم معكم وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال : فانتدوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : افّ وتفّ وقعوا في رجل له عشر (خصال) وقعوا في رجل قال له النبيصلىاللهعليهوآله : «لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله» قال فاستشرف لها من استشرف ، قال : اين علي؟ قالوا : هو في الرحا يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر فتفل في عينيه (1) ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إيّاه ، فجاء بصفية بنت حيي قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا (2) فأخذها منه وقال : «لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه» ، أو قال يواليني ؛ وقال لبني عمه : «أيكم يواليني في الدنيا والآخرة» ، قال وكان أول من آمن من الناس (3). وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (4) قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبيصلىاللهعليهوآله ثم نام مكانه ، قال : فكان المشركون يتوهّمون أنه رسول الله صلىاللهعليهوآله (5) فجاء أبو بكر وعليّ نائم، قال وأبو بكر : يحسب
__________________
(1) في المصدر : قال : فنفث في عينيه.
(2) في المصدر : فبعث عليا خلفه.
(3) في المصدر : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة قال : وعلي معه جالس فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
(4) الاحزاب : 33.
(5) في المصدر : وكان المشركون يرمون رسول الله.




