مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 343

بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة.

وإن الله تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن بن علي فجعله نورا في بلاده ، وخليفة في أرضه ، وعزا لامته ، وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربهم ، ونقمة على من خالفه وحجة لمن والاه ، وبرهانا لمن اتخذه إماما. يقول في دعائه : يا عزيز العز في عزه أعزني (1) بعزك ، وأيدني بنصرك ، وأبعد عني همزات الشياطين ، وادفع عني بدفعك وامنع عني بمنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد ، يا فرد يا صمد. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزوجل معه ، وله نجاة من النار (2) ولو وجبت عليه.

وإن الله عزوجل ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممّن أخذ الله ميثاقه في ولايته (3) ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو إمام نقي تقي بار مرضي هاد مهدي ، أول العدل وآخره. يصدق الله عزوجل ويصدقه الله عزوجل في قوله ، يخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة (4) ، ورجال مسومة (5) يجمع الله عزوجل من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وكلامهم وكناهم ، كرارون ، مجدون في طاعته» ، فقال له ابي : وما دلائله وما علاماته يا رسول الله؟ قال : «له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم فقال : اخرج يا ولي (6) الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ينتقم (7) ويقيم حدود الله ويحكم بحكم الله ، فيخرج جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وشعيب وصالح على مقدمته ، فستذكرون ما أقول لكم وافوض أمري إلى الله عزوجل ولو بعد حين.

__________________

(1) في كمال الدين : يا عزيز اعزني بعزك.

(2) في كمال الدين : ونجاه من النار.

(3) في كمال الدين : أخذ ميثاقه في الولاية.

(4) المطهم : التام البارع الجمال من كل شيء؟ ومنه «جواد مطهم» أي تام الحسن.

(5) المسموم : الحسن الخلق ، المعلم بعلامة يعرف بها.

(6) في كمال الدين : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله تبارك وتعالى فناداه العلم اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله ، وله رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده ، وأنطقه الله عزوجل فناداه السيف اخرج يا ولي الله.

(7) في كمال الدين : حيث ثقفهم. (وثقفهم : أي ظفر بهم أو أدركهم).

الصفحة 201 من 343