مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 343

يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟ فقال : نعم أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي ديني ، وتنجز عداتي ، وبعدك ابناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه علي بن الحسين زين العابدين ، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالباقر ، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم ، وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا ، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي ، وبعد محمد ابنه علي ويدعى بالتقي وبعد علي ابنه الحسن يدعي بالامين القائم من ولد الحسين سميي وأشبه الناس بي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما». قال الرجل : يا أمير المؤمنين فما بال قوم وعوا ذلك من رسول الله ثم دفعوكم عن هذا الأمر وانتم الاعلون نسبا بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وفهما بالكتاب والسنة؟ قال : «أرادوا قلع أوتاد الحرم ، وهتك سور أشهر الحرم من بطون البطون ونور نواظر العيون ، بالظنون الكاذبة ، والأعمال البائرة ، بالاعوان الجائرة ، في البلدان المظلمة ، والبهتان المهلكة ، بالقلوب الجريّة فراموا هتك الستور الزكية ، وكسر آنية التقية (1) ومشكاة يعرفها الجميع ، عين الزجاجة ومشكاة المصباح وسبل الرشاد ، وخيرة الواحد القهار ، حملة بطون القرآن ، فالويل لهم من طمطام النار ، ومن رب كريم متعال ، بئس القوم من خفضني وحاولوا الادهان في دين الله ، فإن يرفع عنا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه ، وإن يكن الاخرى فلا تأس على القوم الفاسقين» (2).

الرابع والستون : ابن بابويه عن علي بن الحسين بن محمد قال : حدّثنا محمد بن الحسين ابن

__________________

(1) في البحار : وكسر آنية الله النقية.

(2) رواه السيد البحراني في كتابه الانصاف ص 232 237 ط ايران 1386 ه‍ عن النصوص على الأئمة الاثني عشر لابن بابويه ، ورواه الشيخ الخزاز القمي في كفاية الاثر ص 28 29 ط ايران ، وعنه الشيخ المجلسي في البحار : 36 / 354 356. وقال بعد ذكر الحديث.

«الشيصبان اسم الشيطان ، وانما عبر عنهم بذلك لأنهم كانوا شرك شيطان. والمشهور أن عدد خلفاء بني العباس كان سبعة وثلاثين ، ولعله عليه‌السلام انما عد منهم من استقر ملكه وامتد ، لا من تزلزل سلطانه وذهب ملكه سريعا ، كالامين والمنتصر والمستعين والمعتز وأمثالهم.

والكديد إما كناية عن المعتز فالمراد بسنيه أعوام عمره فإن عمره حين مات كان أربعا وعشرين سنة ، فيكون ما ذكره عليه‌السلام عند العد على خلال فالترتيب ؛ أو كناية عن المقتدر ويكون المراد بسنيه مدة خلافته وكانت أربعة وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وثمانية عشر يوما وكان ثامن عشرهم وفي العد أيضا الكديد هو الثامن عشر والمتقي أيضا كانت مدّة خلافته أربعا وعشرين سنة وأشهرا ، فيحتمل أن يكون اشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكنهم كما مر. وفي بعض النسخ «على عدد سني الملك» أي على عدد سني ملكهم وسلطنهم ، أهملها ولم يذكرها ، وفي روايات هذه الخطبة اختلافات كثيرة».

الصفحة 195 من 343