مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 343

الثاني عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدّثنا محمد بن ظهير قال : حدّثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «يوم غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لامتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل فيه الدين ، واتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا». ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : «معاشر الناس إن عليا مني وأنا من علي ، خلق من طينتي (1) وهو إمام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي ، وهو أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير الوصيين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبو الأئمة المهديين ، معاشر الناس من أحب عليا أحببته ، ومن أبغض عليا أبغضته ، ومن وصل عليا وصلته ، ومن قطع عليا قطعته ، ومن جفا عليا جفوته ، ومن والى عليا واليته ، ومن عادى عليا عاديته. معاشر الناس : أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا. معاشر الناس : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت عليا علما لامتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته ، وأوجب ولايته على جميع ملائكته» (2).

الثالث عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال : حدّثنا الحسين بن محمد ابن عامر عن عمه عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أنّه جاء إليه رجل فقال له : يا أبا الحسن إنك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم قال : «الله جل جلاله أمرني عليهم» ، فجاء الرجل إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله أيصدق عليّ فيما يقول إن الله أمره على خلقه؟ فغضب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : «إنّ عليّا أمير المؤمنين ، بولاية من الله عزوجل عقدها له فوق عرشه ، وأشهد على ذلك ملائكته ، إن عليا خليفة الله ، وحجة الله ، وإنه لامام المسلمين ، طاعته مقرونة بطاعة الله ، ومعصيته مقرونة بمعصية الله ، فمن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه فقد عرفني ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي ، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع فضله فقد تنقصني ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن سبه فقد سبني ، لأنه مني ، خلق من طينتي ، وهو زوج فاطمة ابنتي ، وأبو

__________________

(1) في المصدر : علي خلق من طينتي.

(2) أمالي الصدوق : ص 111.

الصفحة 168 من 343